أسواق

خالد هاشم: إطلاق أول صندوق استثمار صناعي الفترة القادمة

قال خالد هاشم، وزير الصناعة، إن الوزارة استحدثت آلية تمويل جديدة مستدامة عبر تدشين صناديق استثمارية يساهم فيها المواطنون، بهدف توجيه التمويل بشكل مباشر نحو المشروعات الصناعية الواعدة، مشيرًا إلى أنه من المتوقع دخول أولى هذه الصناديق حيز التشغيل خلال الفترة القادمة.

واستعرض وزير الصناعة مستجدات استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية 2030 والمبادرات الجاري تنفيذها بالوزارة، خلال الاجتماع الشهري لغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة.

وأكد هاشم أن محاور الاستراتيجية الحالية للوزارة تم إعدادها استنادًا إلى ما تم رصده من احتياجات ومطالب القطاع الخاص، بما يضمن إزالة المعوقات، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وتلبية احتياجات المستثمرين بصورة أكثر كفاءة وفاعلية.

وأوضح أن وزارة الصناعة حدثت مؤخرًا استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية التي تستهدف زيادة صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال التركيز على جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، والانتقال إلى مفهوم التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية، بما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على النفاذ إلى الأسواق العالمية.

6 محاور أساسية

وقال إن الاستراتيجية لها 6 محاور أساسية هي: البرامج الاستراتيجية، والعنصر البشري، والمنتج، والعمليات والإجراءات، والآليات، ومعايير القياس، لافتًا إلى أن المبادئ الحاكمة للاستراتيجية تشمل الاعتماد على المنهج العلمي، والشراكة مع القطاع الخاص، والتكامل المؤسسي، وتحقيق التوازن الاستراتيجي.

وأضاف أن الاستراتيجية حددت 7 صناعات ذات أولوية وفق أسس ومعايير شاملة، مشيرًا إلى أنه سيتم تعزيز تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير عبر كافة الصناعات لتحسين كفاءة استغلال الموارد.

وتماشيًا مع الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة بالتنمية الصناعية في صعيد مصر، أوضح الوزير أنه جاري العمل على تنفيذ برنامج القرى المنتجة بالتنسيق مع المحافظات والمجتمع المدني، لتوفير فرص عمل لأبناء القرى، حيث سيتم تنفيذ البرنامج من خلال تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية بناءً على مواردها ومهارات سكانها، ورفع الكفاءة الإنتاجية عبر برامج تدريبية متخصصة تستهدف إكساب المهارات الفنية والمهنية، بالإضافة إلى ربط القرى المنتجة بسلاسل الإمداد الصناعي المستهدفة على المستوى الوطني.

كما أكد الوزير أهمية توسيع قاعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة بما يدعم التوسع الصناعي المستدام، وذلك من خلال العمل على تقديم التسهيلات التمويلية وربط تلك الشركات بسلاسل الإمداد الصناعية، وتمكين شباب المستثمرين وتعزيز الإنتاج المحلي لإحلال الواردات.

وفي إطار برنامج التطوير المؤسسي لوزارة الصناعة، أفاد الوزير بإنشاء وحدة للرقابة ومتابعة الأداء والتي ستختص بمتابعة تنفيذ القرارات، كما أكد استعادة الدور الريادي لمركز تحديث الصناعة في تطوير المصانع، وتوطين التكنولوجيا وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي في العمليات الصناعية.

وأشار هاشم إلى أهمية العنصر البشري في منظومة التنمية الصناعية، حيث تستحدث الوزارة حاليًا مركز تميز للتدريب المهني والذي سيقدم برامج تدريبية على طراز عالمي لتحسين جودة خريجي التعليم الفني وفتح المجال أمام الخريجين للمنافسة العالمية.

اقرأ أيضا: وزير الصناعة يبحث سبل تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والدول الإفريقية

ولفت إلى أن هذا البرنامج سيتضمن مراحل متخصصة لتنمية المهارات الأساسية كاللغة والتواصل الفعال، مرورًا ببرامج تدريبية فنية أساسية ومتخصصة، كما سيتم إنشاء رابطة لخريجي البرنامج للتواصل الفعال والمستمر معهم، بالإضافة إلى تطبيق برامج للتدريب العملي داخل المصانع، فضلاً عن الحصول على اعتماد لبرامج المركز من خلال أكبر الجامعات ومؤسسات التدريب العالمية.

وفيما يتعلق بمحور المنتج، أشار الوزير إلى أهمية تعزيز تنافسية المنتجات المصرية بمنهج علمي قائم على البيانات والمقارنات الدولية، مع تفعيل دور هيئات الرقابة ورفع قدرتها لضمان رقابة وثيقة على المنتج، وتوطين جهات الاختبار والمعامل والاعتماد المطلوبة للتصدير إلى الأسواق الدولية، منوهًا بضرورة التوسع في سلاسل الإمداد الخضراء لتمكين المنتج المصري من النفاذ إلى أسواق التصدير.

وبخصوص محور العمليات والإجراءات، أوضح الوزير أنه جاري العمل على تطوير وتحديث آليات الطرح والتراخيص للأراضي الصناعية.

وفيما يخص الآليات، أكد الوزير التوسع في تطبيقات التحول الرقمي لتيسير الإجراءات وتسريعها، مشيرًا إلى ضرورة الاستعانة بشركات خدمات الطاقة التي تساعد في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة بما يعزز من استدامة العمليات التشغيلية، فضلاً عن إنشاء منصات للتجارة الإلكترونية لربط المصانع الصغيرة والمتوسطة بها.

وأوضح أن الوزارة تستعد لإطلاق منصة رقمية لخدمة المستثمرين ووضع آلية تنسيق واضحة بين الوزارات والجهات المعنية للتعامل الفعال مع شكاوى المستثمرين.

وفيما يخص ملف الطاقة للمصانع، أكد حرص الوزارة على زيادة اعتماد المصانع على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، مشيرًا إلى الإعلان عن مبادرة “شمس الصناعة” التي تستهدف التوسع في تنفيذ محطات طاقة شمسية بالمصانع بقدرة 1000 ميجاوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights