أسواق

فاتورة الطاقة تحاصر المصدرين المصريين

أعادت زيادات أسعار الطاقة الأخيرة الضغوط إلى واجهة المشهد التصديري، بعدما رفعت الحكومة في مارس الماضي أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات للتر، ليرتفع سعر السولار إلى 20.5 جنيه، فيما زادت خلال مايو أسعار الغاز الطبيعي الموجه لعدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة بنحو دولارين لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في المتوسط.

وتأتي هذه الزيادات في وقت تواجه فيه الشركات المصدرة بالفعل ارتفاعات متواصلة في تكاليف النقل والشحن والخدمات اللوجستية، ما يضاعف الضغوط على هوامش الربحية ويضع القدرة التنافسية للمنتج المصري أمام اختبار جديد في الأسواق الخارجية.

وبينما حاولت قطاعات عديدة امتصاص جانب من الزيادات وعدم تمريرها بالكامل إلى العملاء حفاظًا على العقود طويلة الأجل والحصص السوقية، تتزايد المخاوف من أن يؤدي إلى تراجع قدرة المنتج المصري على مجاراة منافسين إقليميين ودوليين يتمتعون بتكلفة أقل أو بسياسات دعم أكثر مرونة.

وبحسب تقرير حديث لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، أسهمت زيادة أسعار الطاقة في رفع تكاليف الإنتاج بنسب تراوحت بين 1.5% و18% في القطاعات الأكثر تأثرًا، فيما امتد الأثر إلى تكلفة النقل والأنشطة اللوجستية.

وفي المقابل، عززت دول مثل الصين وتركيا والسعودية حضورها التنافسي في عدد من الأسواق عبر انخفاض تكلفة الإنتاج أو توافر أدوات دعم أكثر كفاءة، وهو ما زاد الضغوط على الصادرات المصرية.

أبوالمكارم: صعوبة إعادة تسعير العقود تضغط على هوامش أرباح المصدرين

وقال خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن الطاقة تمثل أحد أهم عناصر التكلفة في العديد من أنشطة القطاع، وقد تتجاوز في بعض الصناعات ثلث إجمالي تكلفة الإنتاج، وهو ما يجعلها عنصرًا حاسمًا في تحديد تنافسية المنتج المصري بالأسواق الخارجية.

وأضاف لـ«البورصة»، أن ارتفاع أسعار الطاقة انعكس مباشرة على تكاليف التشغيل والإنتاج والنقل، ورفع تكلفة المنتج النهائي بنسب متفاوتة وفقًا لطبيعة كل نشاط وهيكل تكلفته.

وأشار أبوالمكارم إلى أن المشكلة لا تتوقف عند حدود ارتفاع التكلفة، بل تمتد إلى صعوبة إعادة تسعير العقود التصديرية طويلة الأجل بصورة فورية، وهو ما يضغط على هوامش الربحية ويدفع الشركات إلى امتصاص جزء من الزيادة حفاظًا على استمرارية التعاقدات ومكانتها في الأسواق الخارجية.

وأكد أن برنامج رد الأعباء التصديرية يحتاج إلى تطوير مستمر ليتماشى مع الزيادات المتسارعة في تكاليف الإنتاج، سواء من خلال تسريع صرف المستحقات أو زيادة دعم المنتجات الأعلى قيمة مضافة أو ربط الحوافز بفتح أسواق جديدة وزيادة الصادرات.

زغلول: المنافسة السعرية العالمية تهدد صادرات الأسمدة

وفي القطاع نفسه، قال طارق زغلول، نائب رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن صناعة الأسمدة تُعد من أكثر الصناعات كثافة في استهلاك الطاقة، إذ تمثل الطاقة نحو 85% من إجمالي تكلفة الإنتاج.

وأوضح أن زيادات أسعار الغاز الطبيعي تضع ضغوطًا مباشرة على القدرة التنافسية للصادرات المصرية، لاسيما في ظل المنافسة السعرية الحادة في الأسواق الخارجية.

جمال الدين: نحتاج حوافز استثنائية لمواجهة اضطرابات التجارة العالمية

وفي مواد البناء، قال وليد جمال الدين، عضو المجلس التصديري لمواد البناء، إن صناعات الحديد والصلب والزجاج والسيراميك من أكثر القطاعات استهلاكًا للطاقة، وكانت الأكثر تأثرًا بالزيادات الأخيرة لاعتمادها بشكل رئيسي على الأفران ومصادر الطاقة المختلفة في عمليات الإنتاج.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة انعكس على أسعار البيع في السوقين المحلي والتصديري، ودفع الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها بما يضمن استمرار التشغيل والحفاظ على هوامش ربح مناسبة.

3806 5

وأوضح جمال الدين أن تأثير الزيادة على العقود التصديرية يظل محدودًا نسبيًا من زاوية أن الضغوط نفسها تحدث بدرجات مختلفة على المستوى العالمي، لكن التحدي الأهم يتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج محليًا بوتيرة تضغط على القدرة التنافسية للمنتج المصري مقارنة بدول منافسة.

وشدد على أن برنامج رد الأعباء التصديرية بصورته الحالية لا يكفي لتعويض الزيادات المتلاحقة في تكاليف الإنتاج والشحن، خاصة مع ما تواجهه حركة التجارة العالمية من اضطرابات في بعض الممرات والموانئ الإقليمية، وطالب بحوافز استثنائية خلال فترات الأزمات، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتسريع الإفراج الجمركي.

المراكبى: الحفاظ على التنافسية يتطلب معالجة تكلفة التمويل والطاقة معًا

من جانبه قال حسن المراكبي، رئيس مجلس إدارة مجموعة المراكبي للصلب، إن الطاقة تمثل ثاني أكبر عنصر تكلفة في الصناعة بعد الخامات، وقد تتجاوز 20% في المصانع المتكاملة، مع اختلاف النسبة حسب طبيعة كل مرحلة إنتاج.

وأضاف أن معظم الأسواق الخارجية تشهد بدورها زيادات في التكاليف بالاتجاه نفسه، ما يجعل أثر ارتفاع أسعار الطاقة محليًا أقل حدة مقارنة ببعض العوامل العالمية، لكنه يظل عنصر ضغط مهمًا عند مقارنة المنتج المصري بمنتجات دول أخرى تتمتع بهياكل تكلفة أقل أو بإجراءات حمائية ودعم أكثر فاعلية.

وأكد أن الحفاظ على تنافسية الصادرات يتطلب النظر بشكل متكامل إلى تكلفة الطاقة والتمويل والإجراءات الحمائية.

العشرى: الرسوم والأعباء الأخرى أكبر تحدٍ أمام المصدرين

في السياق ذاته، قال أيمن العشري، رئيس مجلس إدارة مجموعة حديد العشري، إن القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية تراجعت بنحو 50% مقارنة بالفترات السابقة، مشيرًا إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة يظل محدودًا نسبيًا ولا يتجاوز 5%، فيما تمثل الرسوم والأعباء الأخرى التحدي الأكبر أمام الشركات المصدرة.

وأضاف أن الشركات تضطر إلى تمرير جزء من هذه الزيادات إلى الأسعار النهائية، بما يحمل المستهلك جانبًا من التكلفة.

الجارحي: تركيا وروسيا وأوكرانيا تكتسب ميزة نسبية على المنتج المصرى

وقال أشرف الجارحي، نائب رئيس مجموعة الجارحي للصلب، إن زيادة أسعار الطاقة رفعت تكلفة الإنتاج في المصانع المتكاملة بما يتراوح بين 25 و30 دولارًا للطن، مقابل نحو 10 دولارات للطن في مصانع الدرفلة.

وأضاف أن تراجع الطلب في الأسواق الخارجية حدّ من قدرة الشركات على تعويض ضعف المبيعات في السوق المحلي، في وقت يمنح فيه ارتفاع تكلفة الإنتاج المحلية بعض الدول المنافسة، مثل تركيا وروسيا وأوكرانيا، ميزة نسبية نتيجة انخفاض تكاليفها.

خطاب: الحفاظ على الحصة السوقية أصبح مرتبطًا بخفض التكلفة

وفي قطاع الزجاج، قال محمد خطاب، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة سفينكس، إن الصناعة تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي، وإن الشركات العاملة فيها تواجه منافسة قوية من الصين والسعودية والإمارات والجزائر وتركيا.

وأضاف أن الحفاظ على الحصة السوقية بات مرتبطًا بدرجة كبيرة بتكاليف الإنتاج، في ظل صعوبة تمرير الزيادات بالكامل إلى الأسواق التصديرية بسبب حدة المنافسة العالمية ووجود بدائل مستوردة.

محمود: إلغاء طلبيات تصديرية بعد تراجع الطلب 35%

وقال حلمي محمود، مدير شركة إيجي جلاس للزجاج، إن زيادات أسعار الوقود رفعت تكاليف التشغيل بنسبة 30%، ما دفع الشركات إلى رفع الأسعار بنسبة تصل إلى 7% وفقًا لطبيعة النشاط.

وأوضح أن نحو 50% من إنتاج الشركة موجه للتصدير إلى عدد من الدول العربية والأسواق الأفريقية، إلا أن ارتفاع التكاليف انعكس سلبًا على ربحية الصادرات، إذ جرى تنفيذ بعض الشحنات بهوامش محدودة، خاصة في ظل الالتزام بعقود قديمة بأسعار لم تعد تغطي التكلفة، ما أدى إلى خسائر تراوحت بين 15% و20%.

وأضاف أن الطلب تراجع في السوقين المحلي والتصديري بنسبة تراوحت بين 30% و35% نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والخامات، وهو ما أدى إلى إلغاء بعض الطلبيات التصديرية.

اقرأ أيضا: هل أصبحت المعارض الخارجية خيارًا محفوفًا بالمخاطر للمصدرين؟

ولفت إلى أن الصين تمثل المنافس الأقوى للمنتج المصري، بفضل انخفاض تكاليف الإنتاج والدعم الحكومي، ما يمنحها قدرة أكبر على تقديم أسعار تنافسية، خاصة في الأسواق الخليجية.

كما أشار إلى أن برنامج دعم الصادرات تراجع تأثيره خلال الفترة الأخيرة، رغم أنه كان يوفر دعمًا يقترب من 8%، إلا أن الاستفادة الفعلية منه ظلت محدودة.

وخصصت الحكومة 45 مليار جنيه في موازنة العام المالي الجاري لتمويل البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية، بحسب بيان لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وتتوزع قيمة المساندة بواقع 38 مليار جنيه للقطاعات المستهدفة، بالإضافة إلى 7 مليارات جنيه كموازنة مرنة.

عبدالمجيد: تأجيل تعاقدات تصديرية يمنح المنافسين فرصة أكبر

من جانبه قال بهاء الدين عبدالمجيد، رئيس مجلس إدارة شركة سيراميك آرت، إن الطاقة تمثل ما بين 30% و35% من تكلفة إنتاج السيراميك، مضيفًا أن زيادة أسعار الكهرباء والغاز، إلى جانب تكاليف تدبير العملة، انعكست على تكلفة المنتج النهائي بنسبة 10%.

وأوضح أن أثر الزيادة امتد إلى العقود التصديرية، حيث دفع بعض المستوردين إلى إلغاء أو تأجيل التعاقدات، ما ضغط على تنافسية الصادرات المصرية ومنح ميزة نسبية لدول منافسة، من بينها السعودية والأردن والهند والصين.

وطالب بمراجعة بعض الاشتراطات المرتبطة بالحصول على المساندة التصديرية، خاصة ما يتعلق بتسجيل العلامات التجارية في الأسواق الخارجية، لما تمثله من أعباء إضافية على الشركات دون مردود مباشر على نمو الصادرات.

أما في قطاع الرخام والجرانيت، فقال محمد السمان، مدير التصدير بشركة مارمو ماربل، إن ارتفاع أسعار الطاقة انعكس بوضوح على تكاليف التشغيل والنقل داخل القطاع، إذ ارتفعت تكلفة النقل الداخلي بنحو 25% إلى 30%.

وأضاف أن تكلفة شحن الحاوية إلى بعض أسواق الخليج بلغت 10 آلاف دولار، بعدما كانت تتراوح بين 2000 و2500 دولار، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى مستويات تتجاوز في بعض الحالات قيمة البضاعة نفسها.

وأشار السمان إلى أن هذه القفزات في التكلفة أدت إلى تأجيل وإلغاء عدد من التعاقدات التصديرية، خاصة في أسواق الخليج، إلى جانب بعض الأسواق الأوروبية، موضحًا أن الشركة اضطرت إلى تحمل جزء من هذه الزيادات للحفاظ على عملائها، وتنازلت عن نحو ثلثي أرباحها من أجل استمرارية التصدير.

وأكد أن صادرات الشركة تراجعت بنحو 60% إلى 70% مقارنة بالفترات السابقة، بالتزامن مع تباطؤ الطلب المحلي، ما ضاعف الضغوط على الربحية.

ويُعد قطاع النقل واللوجستيات من أكثر القطاعات حساسية لتحركات أسعار الوقود، وتشير تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن نسب الزيادة في هذا القطاع تراوحت بين 2.5% و12%، وهو ما ينعكس مباشرة على سلاسل الإمداد والتجارة الخارجية.

السمدونى: مستوردون خليجيون يتجهون إلى بدائل أقل تكلفة

وفي هذا الإطار، قال عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن ارتفاع تكاليف النقل ينعكس على الصادرات من خلال زيادة سعر المنتج المصري في الأسواق الخارجية، ما يضعف تنافسيته.

لفت إلى أن بعض المستوردين، خاصة في دول الخليج، بدأوا يتجهون إلى بدائل أقل تكلفة، لا سيما في السلع الزراعية مثل الخضر والفاكهة.

وأضاف أن تراجع التنافسية لا يرتبط فقط بارتفاع تكاليف الطاقة، بل يتأثر أيضًا بعوامل أخرى مثل أسعار الصرف والتوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وأشار إلى أن النقل البري يُعد الأكثر تأثرًا بزيادات الوقود، لاعتماده المباشر على السولار والبنزين، وأن تكلفة نقل الحاوية من القاهرة إلى الإسكندرية تتراوح حاليًا بين 15 و16 ألف جنيه، بخلاف الرسوم الحكومية المرتبطة بالنقل، فيما قد ترتفع التكلفة الفعلية إلى ما بين 25% و30% بعد إضافة الأعباء الأخرى وهوامش الربح.

عامر: سرعة صرف المساندة التصديرية لا تقل أهمية عن زيادتها

وفي قطاع البلاستيك، قال محمد عامر، رئيس شركة مصر الدولية لصناعة البلاستيك «ميبكو»، إن الطاقة تمثل نحو 15% إلى 20% من إجمالي تكلفة الإنتاج، مشيرًا إلى أن الزيادة الأخيرة انعكست على تكلفة المنتج النهائي بنحو 5%.

وأضاف أن تأثير ارتفاع التكاليف على الصادرات جاء محدودًا نسبيًا، في ظل تحرك الأسعار عالميًا في الاتجاه نفسه، وهو ما أبقى المنتج المصري داخل نطاق المنافسة رغم الضغوط السعرية.

وأوضح أن الشركات لا تستطيع تحميل كامل الزيادة للمستوردين، بل تمررها جزئيًا للحفاظ على التعاقدات التصديرية.
وطالب برفع نسب المساندة الحالية في برنامج رد الأعباء التصديرية، التي تتراوح بين 5% و7.5%، إلى نحو 15%، مع انتظام وسرعة صرف المستحقات.

مرزوق: القيمة المضافة ساعدت الملابس الجاهزة على تجاوز الضغوط

وفي قطاع الملابس الجاهزة، قال فاضل مرزوق، رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة، إن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على القطاع ظل محدودًا نسبيًا، إذ رفع تكاليف الإنتاج بنحو 1.5% إلى 2% فقط، دون أن ينعكس سلبًا على أداء الصادرات.

وأضاف أن صادرات الملابس الجاهزة ارتفعت بنحو 12% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعومة بزيادة الطلب الخارجي وتحسن تنافسية المنتج المصري، لافتًا إلى أن الشركات تمكنت من استيعاب جزء من الزيادات عبر تحسين الكفاءة التشغيلية ورفع القيمة المضافة للمنتجات.

الصياد: المنافسة الأوروبية لا تسمح بتمرير الزيادة للمستهلك

وفي الصناعات الغذائية، قال أسامة الصياد، مدير اللوجستيات وسلاسل الإمداد بشركة يعفور للصناعات الغذائية، إن ارتفاع أسعار الطاقة والوقود انعكس بصورة مباشرة على تكاليف النقل والشحن، التي ارتفعت بنحو 40% مقارنة بالفترة السابقة.

وأضاف أن الشركة تعمل على احتواء هذه الزيادات من خلال زيادة أحجام الطلبات والتوسع في التعاقدات التصديرية، إلى جانب تقديم عروض وتخفيضات على بعض المنتجات للحفاظ على هوامش الربح المستهدفة.

وأوضح الصياد أن الشركة تتحمل 80% من الزيادة في التكاليف، مقابل تحميل 20% فقط على المستهلك النهائي في الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن حدة المنافسة، خاصة في الأسواق الأوروبية، لا تسمح بتمرير كامل الزيادة إلى العملاء.

اقرأ أيضا: عجز الميزان التجارى يقفز 50% خلال مارس إلى 4.6 مليار دولار

وأشار إلى أن تأثير ارتفاع التكاليف على الصادرات ظل محدودًا ولم يتجاوز 5%، مدعومًا باستمرار الطلب على المنتجات الغذائية المصرية في عدد من الأسواق الخارجية، إلى جانب استفادة جزئية من فروق أسعار العملات الأجنبية التي تعوض جزءًا من ارتفاع التكاليف المحلية.

وأكد أن برنامج رد الأعباء التصديرية يسهم في تخفيف الضغوط، لكن مساهمته في التعويض لا تتجاوز نحو 8%، بما يستدعي مراعاة معدلات التضخم والزيادات الأخيرة في عناصر التكلفة.

السعدنى: السوق الروسى خرج من حسابات بعض مصدرى الموالح

وفي قطاع الحاصلات الزراعية، قال هيثم السعدني، رئيس شركة أجرو فروت، إن الطاقة تمثل ما بين 8% و10% من إجمالي تكلفة الإنتاج، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود انعكس على تكلفة المنتج النهائي بنسبة تراوحت بين 2% و3%.

وأضاف أن زيادة التكاليف أثرت على القدرة التنافسية للصادرات الزراعية، ما دفع بعض الشركات إلى رفع أسعارها التصديرية، في وقت لا تستوعب فيه الأسواق الخارجية هذه الزيادات، وهو ما أدى إلى تراجع الطلب على بعض الحاصلات، خاصة الموالح والعنب.

وتابع السعدني أن صادرات الشركة من الموالح إلى روسيا توقفت، رغم أن السوق الروسية كانت تستحوذ على نحو ثلث صادرات مصر من هذا المنتج، إلى جانب تراجع الشحنات الموجهة إلى عدد من الأسواق الأوروبية ودول الخليج وخفض الكميات المصدرة نتيجة ارتفاع التكاليف.

حافظ: 11 بند تكلفة ارتفعت على شركات الدواء خلال الفترة الأخيرة

وفي قطاع الصناعات الطبية، قال محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية، إن بند المحروقات يمثل أحد أهم عناصر التكلفة في صناعة الدواء، سواء من خلال استهلاك الغاز أو السولار والديزل المستخدمين في التشغيل والنقل.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الطاقة ينعكس مباشرة على ربحية الشركات، موضحًا أن المحروقات تمثل بندًا من بين نحو 11 بندًا شهدت زيادات في تكاليف الإنتاج خلال الفترة الأخيرة، مع تباين تأثيرها من شركة إلى أخرى.

وأشار إلى أن برنامج رد الأعباء التصديرية يخفف جزءًا من الأعباء على الشركات المصدرة، لكن نسبته الحالية لاتزال محدودة وتبلغ نحو 6%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights