تقرير سيمنس 2026: الشرق الأوسط يتصدر التحول العالمي للبنية التحتية الذكية
استثمارات متسارعة تدفع المنطقة نحو عصر جديد من البنية التحتية المستدامة
كشف تقرير حديث صادر عن سيمنس أن دول الشرق الأوسط باتت في مقدمة الأسواق العالمية التي تقود التحول نحو بنية تحتية أكثر ذكاءً ومرونة واستدامة، مدعومة بتوسع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وتحديث شبكات الطاقة والتحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون.
وأوضح تقرير “مؤشر تحول البنية التحتية في الشرق الأوسط 2026” أن المنطقة تشهد زخماً متزايداً في تبني التقنيات الرقمية المتقدمة، مدفوعة برؤى حكومية طموحة وبرامج استثمارية تستهدف تعزيز كفاءة القطاعات الحيوية ورفع قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل البنية التحتية خلال ثلاث سنوات
وأظهر التقرير أن 62% من كبار التنفيذيين في المنطقة يتوقعون أن يؤدي الذكاء الاصطناعي الصناعي إلى إعادة تشكيل عمليات البنية التحتية بشكل جذري خلال السنوات الثلاث المقبلة، في ظل دوره المتنامي في تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز الإنتاجية وخفض التكاليف.
كما أشار التقرير إلى أن أكثر من نصف المؤسسات في الشرق الأوسط أصبحت جاهزة لتطبيق الأنظمة المستقلة داخل المباني والمنشآت، بينما تخطط 57% منها لضخ استثمارات كبيرة في تقنيات الأتمتة والبنية التحتية الذكية خلال العام المقبل.
تحديث الشبكات الذكية يتصدر أولويات تحول الطاقة
وأكدت الدراسة أن تحديث شبكات الكهرباء يمثل أحد أهم محركات التحول في قطاع الطاقة بالمنطقة، حيث يرى 64% من المشاركين أن الشبكات الذكية وبرمجيات إدارة الشبكات أصبحت أدوات أساسية لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة.
كما أبدى 66% من التنفيذيين تأييدهم لتكامل قطاعات الكهرباء والغاز والهيدروجين والنقل ضمن منظومة طاقة مترابطة، بما يعزز كفاءة التشغيل ويرفع مستوى الاعتمادية والمرونة في مواجهة التحديات المستقبلية.
المرونة التشغيلية تتحول إلى معيار جديد للكفاءة
وبيّن التقرير أن المؤسسات في الشرق الأوسط أصبحت تنظر إلى المرونة التشغيلية باعتبارها أحد أهم مؤشرات الأداء، خاصة مع تزايد المخاطر والتحديات المرتبطة بالطاقة والتغيرات المناخية.
وأكد 61% من المشاركين أن الذكاء الاصطناعي الصناعي يسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرة البنية التحتية الحيوية على التنبؤ بالأعطال وتقليل تأثيرها وتحسين سرعة الاستجابة للأزمات، ما يعزز استمرارية الأعمال ويحد من المخاطر التشغيلية.
خفض الانبعاثات الكربونية يتصدر أجندة المؤسسات
وفي ملف الاستدامة، أظهر التقرير تفوق الشرق الأوسط على المتوسط العالمي في تبني أهداف خفض الانبعاثات الكربونية، حيث حددت 70% من المؤسسات أهدافاً واضحة لخفض الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة، مقارنة بنحو 58% فقط على المستوى العالمي.
كما اعتبر 68% من المشاركين أن الرقمنة والاعتماد على الحلول الذكية يمثلان المحرك الرئيسي لتحقيق أهداف الاستدامة وتحسين كفاءة استهلاك الموارد والطاقة.
شراكة حكومية وخاصة تدعم التحول الرقمي للطاقة
وسلط التقرير الضوء على تنامي التعاون بين الحكومات والشركات في المنطقة لتطوير سياسات الطاقة والبنية التحتية المستقبلية، حيث أكد 65% من التنفيذيين وجود تعاون وثيق بين القطاعين العام والخاص، وهي نسبة تتجاوز المتوسط العالمي.
وتواصل دول المنطقة التوسع في مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي وتجارة الطاقة عبر الحدود، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز مرونة الشبكات وقدرتها على التعامل مع الطلب المتزايد والظروف المناخية المتغيرة.
سيمنس: البنية التحتية الذكية ستكون محرك التنافسية والنمو المستدام
وقال هاكان أوزديمير، الرئيس التنفيذي للبنية التحتية الذكية في سيمنس الشرق الأوسط وقطر، إن المنطقة تشهد تحولاً استراتيجياً يجعل البنية التحتية ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والتنافسية والاستدامة.
وأضاف أن دمج البيانات والذكاء الاصطناعي مع الأصول المادية سيشكل مستقبل البنية التحتية، مشيراً إلى أن الأنظمة الذكية القادرة على التنبؤ والتكيف والاستجابة السريعة ستكون العامل الحاسم في نجاح المدن والشبكات المستقبلية.
الشرق الأوسط يرسخ مكانته مركزًا عالميًا للبنية التحتية المستقبلية
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الشرق الأوسط لم يعد مجرد سوق لتطبيق التقنيات الحديثة، بل أصبح نموذجاً عالمياً يجمع بين الطموح الاستثماري والتنفيذ الفعلي لمشروعات البنية التحتية الذكية، في وقت تتزايد فيه أهمية المرونة الرقمية والاستدامة كعوامل رئيسية لدعم النمو الاقتصادي طويل الأجل وتعزيز القدرة التنافسية للدول والمؤسسات.




