مصر تتحرك لإرساء تشريعات احتجاز الكربون بدعم «الأوروبي لإعادة الإعمار»
تسعى الحكومة المصرية إلى تسريع خطواتها نحو تبني تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لإعداد إطار تشريعي وتنظيمي متكامل يتناسب مع طبيعة السوق المحلية، ويدعم جذب الاستثمارات في هذا المجال الحيوي.
وقال البنك، في تقرير حديث، إن مصر وضعت أهدافًا طموحة في ملف المناخ، ضمن مساهماتها الوطنية المحدثة واستراتيجية 2050، تشمل التوسع في الطاقة المتجددة لتصل إلى 42% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول 2030، إلى جانب تحقيق خفض ملحوظ في الانبعاثات عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار إلى أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب التركيز على خفض الانبعاثات في الصناعات صعبة التخفيض، مثل الأسمنت والصلب والبتروكيماويات، والتي ترتبط انبعاثاتها بشكل أساسي بعمليات الإنتاج، ما يستدعي حلولًا تكنولوجية متقدمة وقابلة للتطبيق على نطاق واسع.
وأوضح أن تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه تمثل أحد أبرز الحلول المتاحة، إلا أن السوق المصرية لا تزال تفتقر إلى إطار متكامل للسياسات والتشريعات المنظمة لهذا النشاط، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الترخيص، ونقل وتخزين ثاني أكسيد الكربون، وتحديد المسؤوليات طويلة الأجل، فضلًا عن نظم القياس والإبلاغ والتحقق.
وفي هذا السياق، طلبت وزارة البترول والثروة المعدنية دعم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لتطوير بيئة تنظيمية داعمة لهذه التقنيات، تمهيدًا لإطلاق مشروعات جديدة في هذا المجال.
وكشف البنك عن اعتزامه التعاقد مع مستشار متخصص لتقديم دعم فني لوزارة البترول، يتضمن إعداد إطار شامل للسياسات والتشريعات، ووضع خارطة طريق تنفيذية بخطوات واضحة، إلى جانب إعداد دراسة أولية لمشروع تجريبي.
كما يشمل الدعم المقترح تحديد التصنيف التنظيمي لأنشطة احتجاز الكربون، مع التفرقة بين البنية التحتية التي قد تخضع لتنظيم احتكاري مثل شبكات النقل والتخزين، والأنشطة التنافسية، إلى جانب وضع مبادئ للتنظيم الاقتصادي بما يعزز كفاءة السوق ويجذب المستثمرين.



