هل تنجح مهلة «الصناعة» فى إنقاذ المصانع المتعثرة وإعادتها للإنتاج؟
رجّح مستثمرون، أن يسهم قرار وزارة الصناعة بمد المهل الممنوحة للمشروعات المتعثرة في إعادة تنشيط الاستثمارات القائمة، وتمكين المصانع من استكمال التنفيذ والدخول في التشغيل، بدلًا من خروجها من السوق.
وأكدوا أن القرار يعكس توجهًا داعمًا للمستثمرين الجادين، بالتوازي مع تشديد الضوابط على استخدام الأراضي الصناعية، بما يحد من الممارسات غير المنتجة ويعزز كفاءة استغلال الأصول.
وأصدر وزير الصناعة القرار رقم 107 لسنة 2026 بمد العمل بحزمة التيسيرات الخاصة بالمشروعات الصناعية المتعثرة، والتي انتهت مدتها بنهاية أبريل الماضي، متضمنة منح مهل مرنة تتراوح بين 6 و18 شهرًا وفقًا لنسب التنفيذ، مع إعفاءات جزئية أو كاملة من غرامات التأخير.
كما شمل القرار إعادة تنظيم أوضاع المشروعات التي صدر بحقها قرارات سحب أو إلغاء تخصيص، مع إتاحة فرصة لإعادة التخصيص أو استكمال الإجراءات حال عدم التصرف في الأراضي، إلى جانب منح مهلة نهائية إضافية لمدة 3 أشهر لغير الملتزمين كفرصة أخيرة لتوفيق أوضاعهم.
كمال: المهلة تدعم دمج المصانع فى الإنتاج وتحد من سحب الأراضى
قال هشام كمال، رئيس جمعية دعم وتنمية مستثمري المشروعات الصغيرة، إن القرار يسهم في الحفاظ على الاستثمارات القائمة وإعادة دمجها في منظومة الإنتاج، بدلًا من سحب الأراضي من المصانع الجادة.
وأضاف أن ربط مدد المهل بنسب التنفيذ يمثل آلية أكثر واقعية في ظل التحديات التي يواجهها القطاع، خاصة مع ارتفاع تكاليف التشغيل وتباطؤ التوسع، مشيرًا إلى تراجع ظاهرة “تسقيع الأراضي”، مع تشديد الضوابط وارتفاع تكلفة الاحتفاظ بها دون تشغيل.
رضا: التيسيرات تعزز ثقة المستثمرين وتدفع استكمال المشروعات المتأخرة
من جانبه، قال أيمن رضا، الأمين العام لجمعية مستثمري العاشر من رمضان، إن القرارات الجديدة تعكس استجابة لمطالب المستثمرين، وتوفر مهلة إضافية لاستكمال المشروعات، ما يعزز الثقة في بيئة الاستثمار الصناعي.
وأوضح أن هذه التيسيرات تسهم في الحفاظ على الاستثمارات القائمة وتحفيز النشاط الإنتاجي، بما يدعم نمو القطاع الصناعي ويزيد من معدلات التشغيل.
أبوموسى: أكثر من 100 مصنع متعثر فى «شق الثعبان».. والتقنين أبرز الأسباب
وفي السياق ذاته، قال إيهاب أبوموسى، رئيس جمعية مستثمري شق الثعبان، إن المنطقة تضم أكثر من 100 مصنع متعثر، لافتًا إلى أن نحو 70% من حالات التعثر ترجع إلى مشكلات التقنين والتراخيص، مقابل 30% لأسباب تشغيلية وتمويلية.
وأشار إلى أن ارتفاع سعر الأراضي الصناعية بشكل كبير شكل ضغطًا إضافيًا على المستثمرين، وكان من أبرز أسباب التعثر، مؤكدًا أن منح مهلة جديدة يمثل فرصة حقيقية لإنقاذ هذه المصانع واستمرار نشاطها.
الركايبى: قرارات الصناعة تدعم التوازن بين تنشيط الاستثمار والانضباط في إدارة الأراضى
بدوره، قال مصطفى الركايبي، سكرتير جمعية مستثمري مرغم، إن التيسيرات الجديدة تمنح دفعة قوية للمشروعات المتوقفة جزئيًا، وتساعدها على العودة إلى مسار التشغيل، بما يدعم زيادة الطاقات الإنتاجية.
وأضاف أن القرار يحقق توازنًا بين دعم المستثمرين الجادين وتشديد الرقابة على استخدام الأراضي الصناعية، بما يعزز كفاءة إدارتها ويحد من الاحتفاظ بها دون تشغيل، مؤكدًا أن السوق بحاجة لمثل هذه الإجراءات لاستعادة الثقة ودعم استقرار بيئة الأعمال.




