وزير الزراعة: 11.2 مليار جنيه تمويلات لـ«إحياء البتلو»
قال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الدولة تواصل تنفيذ خطة متكاملة لتنمية قطاع الثروة الحيوانية، تستهدف زيادة الإنتاج المحلي، وتحقيق الأمن الغذائي، ورفع تنافسية القطاع، عبر التوسع في الاستثمار، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع دعم صغار المربين وتحسين السلالات.
وأضاف الوزير، خلال كلمته بافتتاح المؤتمر الدولي الأول للتنمية المستدامة للثروة الحيوانية، أن القطاع يواجه تحديات متزايدة، تشمل ارتفاع أسعار الأعلاف، والتغيرات المناخية، والأمراض العابرة للحدود، وارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلًا عن تداعيات المتغيرات الاقتصادية العالمية، بما يتطلب تعزيز التعاون العلمي وتطوير سياسات أكثر كفاءة واستدامة.
وأوضح فاروق أن إجمالي التمويلات التي ضخها المشروع القومي لإحياء البتلو تجاوز 11.2 مليار جنيه، استفاد منها أكثر من 46 ألف مربٍ، لتمويل أكثر من 539 ألف رأس ماشية، الأمر الذي أسهم في زيادة المعروض من اللحوم الحمراء، وتحسين كفاءة الإنتاج، ورفع دخول صغار المربين، وتوفير فرص عمل جديدة.
وأشار إلى أن هذه النتائج تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الغذائية، ودعم المربين باعتبارهم أحد أهم أطراف منظومة الإنتاج الحيواني.
وقال وزير الزراعة إن الدولة توسعت خلال السنوات الأخيرة في تيسير إجراءات التراخيص للمشروعات الإنتاجية، وطرح الأراضي للاستثمار، إلى جانب دعم مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني والاستزراع السمكي، مع تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لنقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
وأضاف أن الحكومة تعمل على توفير بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية ورفع كفاءة القطاع.
وأكد فاروق أن الوزارة تضع التحول الرقمي والتحسين الوراثي والتكنولوجيا الحيوية ضمن أولوياتها خلال المرحلة الحالية، موضحًا أنها تتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإدارة المزارع، وتحسين كفاءة الإنتاج، وترشيد استخدام الموارد، إلى جانب تطوير برامج التربية والانتخاب الوراثي وتقنيات التلقيح والتناسل.
وأضاف أن الوزارة تعمل أيضًا على ربط مخرجات البحث العلمي بالتطبيقات العملية داخل المزارع، بما يحقق قيمة مضافة للبحوث الزراعية، ويسهم في رفع إنتاجية السلالات المحلية.
وأشار الوزير إلى استمرار تطوير منظومة الخدمات البيطرية، من خلال رفع كفاءة المعامل المرجعية، والتوسع في إنتاج اللقاحات البيطرية، وتنفيذ برامج التحصين والترصد الوبائي، بما يعزز حماية الثروة الحيوانية من الأمراض الوبائية والعابرة للحدود، ويرفع كفاءة منظومة الأمن الحيوي.
وأوضح فاروق أن الوزارة تنفذ حزمة من الإجراءات لمواجهة أبرز التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الأعلاف، واعتماد جزء من مدخلات الإنتاج على الاستيراد، وتشمل هذه الإجراءات التوسع في إنتاج المحاصيل العلفية، ودعم بدائل الأعلاف غير التقليدية، وتشجيع التصنيع المحلي، وتوفير التمويل الميسر للمربين، وتطوير منظومة التسويق، والتوسع في الخدمات الإرشادية والتحول الرقمي.
وأكد أن التنمية المستدامة للثروة الحيوانية أصبحت ضرورة استراتيجية لضمان الأمن الغذائي وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية، مشددًا على استمرار الوزارة في دعم المبادرات العلمية والاستثمارية التي تسهم في بناء قطاع إنتاجي أكثر كفاءة واستدامة.



