أسواق

شعبة مستحضرات التجميل تستهدف دمج 300 مصنع فى الاقتصاد الرسمى

تستهدف شعبة مستحضرات التجميل باتحاد الصناعات المصرية مساعدة نحو 300 مصنع على استيفاء اشتراطات التراخيص الجديدة خلال الفترة المقبلة، فى خطوة تستهدف دمج الكيانات غير الرسمية داخل الاقتصاد الرسمى.

ويأتى ذلك، عقب اعتماد وزارة الصناعة اشتراطات الترخيص الجديدة وفقاً للمواصفة الدولية ISO 22716 الخاصة بممارسات التصنيع الجيد لمستحضرات التجميل.

ونص القرار على منح المنشآت الصناعية مهلة لتوفيق أوضاعها لمدة عام، تبدأ اعتباراً من 16 أبريل 2026، لاستيفاء الاشتراطات الجديدة، بما يضمن استمرار العملية الإنتاجية ودعم المصنعين فى الانتقال إلى المنظومة الجديدة.

وقال ماجد جورج، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل باتحاد الصناعات المصرية، لـ«البورصة»، إن حجم السوق غير الرسمى لمستحضرات التجميل يقدر بنحو 1.5 مليار دولار سنوياً، من إجمالى سوق متوقع أن يصل إلى 6 مليارات دولار خلال عام 2025.

وأضاف أن اعتماد اشتراطات الترخيص الجديدة يمثل تصحيحاً لمسار تنظيمى استمر لعقود، ومن شأنه إعادة دمج شريحة واسعة من المصانع غير المرخصة داخل المنظومة الرسمية، بعد أن دفعت الاشتراطات السابقة العديد من المصانع إلى الإغلاق أو العمل خارج الإطار القانونى على مدار نحو 30 عاماً.

وأوضح «جورج» أن شعبة مستحضرات التجميل تضم حالياً 480 مصنعاً، لا يتجاوز عدد المصانع المرخصة منها 120 مصنعاً، فيما يعمل أكثر من 360 مصنعاً، بما يزيد على 75% من إجمالى منشآت القطاع، خارج المنظومة الرسمية.

وأشار إلى أن الشعبة طالبت وزارة الصناعة خلال الفترة الماضية بأن تستند اشتراطات الترخيص إلى المعايير الأوروبية والدولية، بما يحقق التوازن بين ضمان جودة التصنيع وتيسير إجراءات الترخيص.

وأوضح أن هيئة الدواء المصرية تختص بالإقرار بمطابقة المصنع لاشتراطات المواصفة الدولية، لكنها لا تمنح شهادة ISO 22716 نفسها، باعتبار أن إصدارها يقتصر على جهات التفتيش والاعتماد المعترف بها دولياً.

لفت إلى أن الشعبة تعتزم تشكيل فرق من الخبراء لتنفيذ زيارات ميدانية للمصانع، بهدف مساعدتها على تطبيق متطلبات المواصفة الدولية، إلى جانب تقديم دعم فنى للمصانع الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير خبراء مقابل رسوم رمزية، لتسهيل استيفاء الاشتراطات والحصول على التراخيص.

وأكد أن توسع القطاع غير الرسمى يحرم الدولة من حصيلة ضريبية كبيرة، تشمل ضريبة القيمة المضافة وضريبة الجدول، نتيجة تداول المنتجات خارج المنظومة الضريبية ومن دون فواتير رسمية.

وأضاف أن إجمالى الضرائب المفروضة على منتجات مستحضرات التجميل يبلغ نحو 24% بين ضريبة القيمة المضافة وضريبة الجدول، وهو ما يجعل دمج المصانع غير الرسمية فى الاقتصاد الرسمى داعماً لزيادة الإيرادات الضريبية للدولة.

وأشار إلى أن تخفيف الاشتراطات التنظيمية المبالغ فيها سيسهم أيضاً فى جذب استثمارات أجنبية جديدة، وتشجيع الشركات العالمية على العودة إلى التصنيع المحلى، إلى جانب رفع معدلات الترخيص بالقطاع.

وحذر «جورج» من استمرار عمل المصانع غير المرخصة، لما يمثله ذلك من مخاطر على جودة المنتجات وسلامة المستهلك، فى ظل غياب الرقابة على الخامات المستخدمة ومستويات الجودة المطبقة.

اعتماد «ISO 22716» يخفض تكاليف التأسيس ويعزز تنافسية التصدير

من جانبه، قال الدكتور محمد متولى، رئيس مجلس إدارة مصنع «دريمز الحبوبة» لمستحضرات التجميل، إن قرار وزارة الصناعة يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم السوق ورفع جودة التصنيع المحلى.

وأضاف أن الاشتراطات الجديدة لا تمثل عبئاً إضافياً على المصنعين، لاعتمادها على معايير دولية واضحة ومحددة، بما يسهل التوافق معها واستيفاء متطلبات الترخيص.

وأوضح أن عدداً من المصانع كان يواجه فى السابق صعوبة بسبب تعدد الجهات الرقابية وتداخل الاشتراطات، لا سيما متطلبات هيئة الدواء المصرية، بينما يوفر الاعتماد على مواصفة ISO 22716 إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً واستقراراً للمصنعين.

وأشار «متولى» إلى أن القرار يسهم فى خفض تكاليف إنشاء خطوط الإنتاج ببعض المصانع نتيجة تبسيط الإجراءات، كما يعزز فرص التصدير؛ نظراً إلى الاعتراف الدولى بشهادة ISO 22716 وتوافقها مع معايير ممارسات التصنيع الجيد (GMP).

وكشف أن نحو 300 مصنع تستعد حالياً للحصول على الشهادات الجديدة، متوقعاً أن ينعكس القرار إيجاباً على حجم الاستثمارات الجديدة ومعدلات إصدار التراخيص خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights