جراف| قفزات مفاجئة في أسعار العقارات بمصر.. زيادات تصل إلى مليون جنيه للوحدة
شهدت أسعار العقارات في السوق المصري موجة ارتفاعات سريعة في الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بتداعيات التوترات الإقليمية وتزايد الضغوط على تكاليف البناء، ما انعكس بشكل مباشر على تسعير الوحدات السكنية في مختلف المناطق.
وكشفت بيانات السوق عن تحركات سعرية ملحوظة خلال أقل من شهر، حيث ارتفعت أسعار الوحدات الجديدة بمتوسط يصل إلى 200 ألف جنيه، فيما سجلت بعض المشروعات التي لا تزال في مرحلة البيع على الخريطة (Off Plan) زيادات وصلت إلى 500 ألف جنيه، في إشارة إلى تسعير استباقي من قبل الشركات لمواجهة تقلبات التكلفة.
أما الوحدات الجاهزة للتسليم، فقد شهدت زيادات أكبر، بلغت نحو مليون جنيه للوحدة، مدفوعة بارتفاع الطلب وتوجه العملاء نحو الأصول الجاهزة في ظل حالة عدم اليقين بالسوق، وفقاً لبيانات منصة “Bayut”.
وعلى مستوى شرق القاهرة، سجلت منطقة التجمع الخامس ارتفاعاً في أسعار المتر بنسبة 5.9% خلال أول أسبوعين من أبريل مقارنة بالربع الأول من العام، تلتها منطقة التجمع الأول بنسبة 5.1%، فيما حققت مدينة الرحاب زيادة محدودة بلغت 1.1%، وسجل التجمع السادس نمواً بنحو 2.3% خلال نفس الفترة.
في المقابل، أظهرت البيانات تبايناً في أداء بعض المناطق، حيث تراجعت أسعار إعادة البيع في التجمع الثالث بنسب تراوحت بين 3.1% و8.9%، كما شهدت بعض الطروحات الجديدة في التجمع السادس انخفاضات نسبية، ما يعكس اختلاف ديناميكيات الطلب بين المناطق والمشروعات.
وعلى صعيد الاتجاهات طويلة الأجل، كشفت بيانات منصة “عقارماب” عن ارتفاع كبير في أسعار العقارات بالتجمع الخامس، حيث قفزت بنحو 140.82% خلال الـ12 شهراً الماضية، ما يعزز من مكانة المنطقة كأحد أبرز وجهات الاستثمار العقاري في القاهرة الجديدة.
وفي غرب القاهرة، واصلت أسعار العقارات الفاخرة في الشيخ زايد صعودها، مسجلة زيادات في سعر المتر تراوحت بين 4% و9.3% مع بداية الشهر، بينما ارتفعت أسعار بعض الوحدات بقيم تتراوح بين 200 ألف جنيه وتصل إلى 1.5 مليون جنيه، خاصة في الفيلات الفاخرة.
أما في الساحل الشمالي، فقد شهدت منطقة رأس الحكمة زيادات سعرية جديدة، حيث ارتفعت أسعار الوحدات بداية من 100 ألف جنيه، مع صعود سعر المتر بنسبة 1% خلال أبريل مقارنة بالربع الأول، في حين سجلت مدينة العلمين الجديدة نمواً بنسبة 1.8% خلال نفس الفترة.
وعلى الجانب الآخر، تراجعت أسعار المتر في منطقة سيدي عبد الرحمن بنحو 5.8%، في مؤشر على استمرار التباين في الأداء داخل السوق الساحلي، وفقاً لاختلاف مستويات الطلب وموقع كل منطقة.





