أسواق

السفير السويدى لـ«البورصة»: 2 مليار يورو حجم التجارة البينية مع مصر

الإمكانات الاقتصادية المصرية تؤهلها لتصبح مركزاً إقليمياً مهماً للاستثمار والصناعة

ارتفعت التجارة البينية بين مصر والسويد لتسجل 2 مليار يورو، العام الماضى، مقابل 1.4 مليار يورو فى 2024، حسبما قال لـ«البورصة»، سفير السويد بالقاهرة، داج يولين.

أضاف السفير السويدى، أن صادرات بلاده إلى مصر تستحوذ على النصيب الأكبر، بينما بدأت الصادرات المصرية إلى السويد تنمو بوتيرة أسرع، وهو ما يعكس إمكانات كبيرة لمزيد من التوازن والتوسع خلال السنوات المقبلة، خاصة مع توقعات بنمو قد يصل إلى 10% سنوياً حال استمرار الظروف الاقتصادية المواتية.

وتضم قائمة الصادرات السويدية إلى مصر، منتجات أبرزها الأخشاب، والصلب، وخام الحديد، والمنتجات الصناعية عالية التقنية.
أوضح السفير السويدى، أن التبادل التجارى لا يخضع لخطط حكومية صارمة أو أهداف رقمية محددة، بل يتأثر مباشرة بحركة السوق وظروف الاقتصاد العالمى، مشيراً إلى أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة أثرت بشكل غير مباشر على سلاسل الإمداد والتجارة، خاصة عبر البحر الأحمر وباب المندب، ما تسبب فى تباطؤ نسبى فى بعض الأنشطة التجارية.

أكد داج يولين، أن العلاقات تستند إلى حضور قوى للشركات السويدية فى مصر؛ إذ تعمل أكثر من 27 شركة سويدية فى قطاعات استراتيجية متنوعة، وتوفر مجتمعة نحو 15 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وأشار إلى أن هذه الشركات لا تسهم فقط فى دعم الاقتصاد المحلى، بل تلعب دوراً محورياً فى نقل التكنولوجيا، وتعزيز الابتكار، ودعم جهود التنمية المستدامة فى مصر.

«لينكسون» و«يوردكرافت» تواجهان تأخيرات فى الحصول على الموافقات

ولفت «يولين»، إلى أن مصر تمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة تؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً مهماً للاستثمار والصناعة، لكن تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات الإدارية يظلان عنصرين أساسيين لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

كما أن تعزيز الشفافية وتقليل التعقيدات الإدارية يمثلان عاملين حاسمين فى تحسين مناخ الاستثمار، مؤكداً أن الشركات السويدية تنظر إلى مصر كفرصة استراتيجية طويلة الأجل رغم التحديات الإجرائية القائمة.د

أكد «يولين»، أن البيروقراطية تمثل التحدى الأكبر أمام الاستثمار، مشيراً إلى أن بطء الإجراءات الإدارية يؤثر سلباً على قرارات الاستثمار ويؤخر تنفيذ المشروعات.

وذكر السفير أنه فى تجاربه السابقة بدول أخرى مثل السعودية وماليزيا، كانت الشركات السويدية أكثر عدداً وتنظيماً، ما سمح بإنشاء مجالس أعمال مشتركة، بينما فى مصر لا يزال عدد الشركات محدوداً نسبياً، ما يجعل إنشاء كيان مماثل غير عملى فى الوقت الحالى.

وأشار إلى أن مصر تتمتع بإمكانات اقتصادية كبيرة، لكنها تحتاج إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليل التعقيدات البيروقراطية، مؤكداً أن تسهيل بيئة الأعمال هو المفتاح الرئيسى لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

قال سفير السويد بالقاهرة، إن بعض الشركات السويدية، مثل «لينكسون» و«يوردكرافت»، تواجه تأخيرات فى الحصول على الموافقات اللازمة للعمل فى مصر، وهو ما يعيق خططها الاستثمارية.

أضاف أن حماية حقوق الملكية الفكرية لا تزال تمثل تحدياً فى بعض القطاعات، خاصة فى الصناعات الدوائية والتكنولوجية.

قال «يولين»، إن الضرائب فى مصر أقل مقارنة بالسويد، ما يعد عنصراً جاذباً للاستثمار.. لكن التحدى الأساسى ليس فى مستوى الضرائب بل فى الإجراءات التنظيمية.

وأوضح أن النظام الضريبى فى السويد تصاعدى؛ إذ تصل الضرائب إلى مستويات مرتفعة على الدخل، فى حين أن النظام المصرى أقل عبئاً نسبياً من حيث النسبة.

وأكد أن السويد لا تتبنى فكرة المناطق الحرة بشكل منفصل، بل تفضل تطبيق قواعد موحدة على جميع المستثمرين دون تمييز، مشيراً إلى أن العدالة فى بيئة الأعمال أهم من خلق أنظمة استثنائية.

أكد «يولين»، أن السويد تدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال الشركات وليس عبر مشاريع حكومية مباشرة، موضحاً أن الشركات السويدية العاملة فى مصر تطبق معايير بيئية صارمة، وأن الاستدامة أصبحت جزءاً أساسياً من نموذج أعمالها.

أضاف أن العلاقات بين مصر والسويد تمتلك إمكانات كبيرة للنمو، داعياً إلى استمرار تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات، موجهاً رسالة للمستثمرين السويديين بضرورة النظر إلى مصر كفرصة واعدة على المدى الطويل، لما تتمتع به من سوق كبير وموقع استراتيجى وإمكانات صناعية متنامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights