بنوك وتمويل

الخزانة الأمريكية تحذر الصين من احتمال تصنيفها متلاعبة بالعملة

تبرز الصين بين الشركاء التجاريين للولايات المتحدة بسبب “افتقارها النسبي إلى الشفافية” في ما يتعلق بإدارة العملة، وفق ما قالت وزارة الخزانة في تقرير نصف سنوي عن أسواق الصرف الأجنبي.

وأبقت الولايات المتحدة “قائمة المراقبة” الخاصة بممارسات الصرف الأجنبي من دون تغيير، مع إدراج 10 دول، وامتنعت عن تصنيف أي شريك تجاري رئيسي على أنه متلاعب بالعملة.

ويُدرج الشركاء التجاريون الذين يستوفون معيارين من أصل ثلاثة معايير بموجب قانون صدر في 2015، ضمن قائمة الاقتصادات التي تستحق مراقبة وثيقة من وزارة الخزانة لممارساتها المتعلقة بأسعار الصرف.

وفي حين دعا عضوان في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين وزارة الخزانة مؤخراً إلى النظر في إصدار “حكم رسمي بوجود تلاعب” من جانب الصين، امتنع التقرير عن اتخاذ هذه الخطوة.

لكنه حذر من إمكان تصنيف الصين دولة متلاعبة بالعملة “إذا أشارت الأدلة المتاحة إلى أنها تتدخل عبر قنوات رسمية أو غير رسمية لمقاومة ارتفاع قيمة اليوان في المستقبل”.

وحض ريك سكوت، الجمهوري عن ولاية فلوريدا، وإليزابيث وارن، الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس، وزير الخزانة سكوت بيسنت، في رسالة مؤرخة في 17 يونيو، على التنسيق مع “مجموعة السبع” للضغط على الصين بسبب “تعمدها خفض قيمة عملتها”.

وهبط الدولار بشدة في النصف الأول من العام الماضي وسط مخاوف بشأن الزيادات الحادة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، وتأثيرها في شهية الأجانب للأصول الأميركية، وكذلك في آفاق النمو الأميركي.

واستقر الدولار منذ ذلك الحين، مدعوماً بمرونة الاقتصاد الأميركي واستمرار ارتفاع التضخم، ما عزز الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

ضغوط على عملات الشركاء التجاريين

تعرضت عملات عدد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة لضغوط خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك الين.

وأظهرت بيانات في 5 يونيو أن السلطات اليابانية باعت على ما يبدو سندات خزانة أميركية ضمن جهودها للتدخل في سوق الصرف الأجنبي ودعم عملتها.

كما اتخذت الهند مجموعة من الإجراءات لدعم الروبية. وانخفض الوون الكوري الجنوبي في أوائل يونيو إلى أدنى مستوى منذ 2009، حتى مع تعهد الحكومة بالحد من التقلبات المفرطة.

وعلى النقيض من ذلك، تعمل الصين، التي سجل فائضها التجاري مستويات قياسية خلال الأرباع الأخيرة، على كبح ارتفاع قيمة اليوان، وفقاً للمحللين.

وقال محللون استراتيجيون لدى “باركليز” (Barclays Plc) في مايو، إن البنوك المملوكة للدولة في البلاد كانت “تتدخل بقوة” لإبطاء مكاسب اليوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights