“السويدي إليكتريك” تستهدف ضخ 200 مليون دولار استثمارات خلال 2027-2028
نجم: التصدير يمثل 70% من إجمالي مبيعات المجموعة
قال أحمد نجم، رئيس قطاع التسويق بمجموعة “السويدي إليكتريك”، إن الشركة تستهدف ضخ استثمارات 200 مليون دولار خلال عامي 2027-2028.
وأضاف نجم، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم، أن الشركة تمتلك في الوقت الحالي 34 مصنعًا موزعة على عدد من دول العالم، ومن المخطط أن يرتفع هذا العدد إلى 37 مصنعًا قبل نهاية العام الجاري، في إطار خطة التوسع الصناعي التي تنفذها الشركة.
وأوضح أن هذه المصانع تنتشر في مناطق استراتيجية تشمل عددًا من الدول الأفريقية والآسيوية ودول الخليج، إلى جانب مصنع في أوروبا، فضلًا عن وحدة تجميع في البرتغال متخصصة في إنتاج وتجميع شواحن السيارات الكهربائية، بما يعزز حضور المجموعة في قطاع التنقل الكهربائي.
وتابع أن الشركة واصلت تحقيق معدلات نمو قوية خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس بصورة واضحة على توسع حجم أعمالها وتنوع محفظة منتجاتها وخدماتها، مؤكدًا أن المجموعة تستهدف رفع حجم أعمالها إلى نحو 10 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، في إطار خطتها للتوسع الإقليمي والعالمي.
وأشار نجم إلى أن المجموعة نجحت في ترسيخ مكانتها كشركة عالمية، ليس فقط من خلال زيادة حجم استثماراتها الصناعية، وإنما أيضًا عبر التوسع في الأسواق الخارجية وتعزيز انتشارها الدولي، لافتًا إلى أن العنصر البشري يمثل أحد أهم عوامل نجاح الشركة؛ حيث تعتمد بشكل كبير على الكفاءات الشابة، وأن أكثر من 70% من العاملين بالمجموعة تقل أعمارهم عن 40 عامًا، وهو ما يعكس اهتمامها المستمر باستقطاب وتأهيل الشباب وتمكينهم من قيادة مسيرة النمو.
وذكر أن التوسعات الصناعية الأخيرة تضمنت إنشاء مصنع لإعادة التدوير، بالإضافة إلى مصنع لإنتاج المواسير النحاسية التي تدخل في العديد من الصناعات وعلى رأسها أنظمة التكييف، إلى جانب التوسع في إنتاج المواد الخام ومنها الألومنيوم وسبائك الألومنيوم، بما يدعم استراتيجية المجموعة الرامية إلى تحقيق التكامل الصناعي وتعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي لمستلزمات الإنتاج.
وأكد نجم أن انتشار المجموعة لا يقتصر على المصانع فقط، بل يمتد أيضًا إلى شبكة واسعة من المكاتب الدولية؛ حيث تمتلك الشركة نحو 48 مكتبًا حول العالم، موضحًا أن أحدث هذه المكاتب تم افتتاحه في إسبانيا، فيما تستعد الشركة لافتتاح مكتب جديد في الصين خلال الفترة المقبلة، إلى جانب مكاتبها القائمة في الولايات المتحدة وعدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية، بما يسهم في دعم أعمالها التجارية وخططها التوسعية.
وزاد أن منتجات مجموعة السويدي أصبحت تصل إلى أكثر من 100 دولة حول العالم؛ حيث تعتمد العديد من الأسواق على منتجاتها المختلفة، سواء الكابلات أو العدادات أو المنتجات الكهربائية الأخرى، فضلًا عن تنفيذ المجموعة عددًا كبيرًا من المشروعات الكبرى، التي تم الانتهاء من بعضها بينما لا يزال البعض الآخر قيد التنفيذ في أسواق متعددة.
وفيما يتعلق بالمسؤولية المجتمعية، أوضح رئيس قطاع التسويق بشركة السويدي أن المجموعة تضع تنمية المجتمع ضمن أولوياتها، من خلال مؤسسة السويدي التي تعمل على تنفيذ العديد من المبادرات في مجالات التعليم والتطوير وتنمية مهارات الشباب، مؤكدًا أن التعليم يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الشركة لتحقيق التنمية المستدامة.
وبيّن أن المجموعة تمتلك حاليًا سبع مدارس فنية، مع خطة لرفع العدد إلى ثماني مدارس قبل نهاية العام الجاري، موضحًا أن هذه المدارس نجحت حتى الآن في تخريج نحو خمسة آلاف طالب، يتم إعدادهم وفق مناهج تعليمية متخصصة تتوافق مع احتياجات القطاع الصناعي ومتطلبات سوق العمل.
وأردف أن المناهج الدراسية يتم إعدادها وتطويرها بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات المتخصصة، بما يضمن تلبية احتياجات قطاعات متنوعة، من بينها الصناعات الغذائية، والتكنولوجيا، والطاقة، وغيرها من المجالات؛ حيث يتم تصميم برامج تعليمية متخصصة تؤهل الطلاب بالمهارات والخبرات المطلوبة في سوق العمل.
وفيما يتعلق بحجم الصادرات، أكد نجم أن نحو 70% من أعمال المجموعة ترتبط بالأسواق الخارجية، موضحًا أن حجم الأعمال الإجمالي يصل إلى نحو 6 مليارات دولار، بما يعني أن العوائد القادمة من الأسواق الدولية تتراوح بين 4 و4.5 مليار دولار تقريبًا، بينما يمثل السوق المحلي المصري نحو 30% من أعمال المجموعة. وتوقع استمرار معدلات التصدير خلال العام الجاري عند مستويات تتراوح بين 60% و70% من إجمالي أعمال المجموعة، مع استمرار التوسع في الأسواق العالمية.
وعن استثمارات السويدي في قطاع الطاقة الشمسية، أوضح أن المجموعة تشارك في مجمع بنبان للطاقة الشمسية من خلال مشروعين تبلغ قدرة كل منهما نحو 65 ميجاوات، بإجمالي قدرات تصل إلى نحو 130 ميجاوات، ويتم تشغيلهما وإدارتهما بواسطة السويدي وربطهما بالشبكة الكهربائية.
وفي قطاع تحلية المياه والبنية التحتية، قال إن شركة “السويدي للبنية التحتية” تعمل في مشروعات تحلية المياه وشبكات المياه بعدد من المناطق داخل مصر، بالإضافة إلى مشروعات مرتبطة بالبنية الأساسية.
واستطرد أن المجموعة تمتلك أيضًا شركة “السويدي وطنية” المتخصصة في معدات الري، ومنها أنظمة الري المحوري؛ حيث تقوم بتصنيع معدات قادرة على ري مساحات تصل إلى نحو 120 فدانًا باستخدام أنظمة ري حديثة سواء بشكل آلي أو تقليدي.
وعن مشروع محطة الضبعة النووية، أوضح أحمد نجم أن السويدي ليست مستثمرًا مباشرًا في المشروع، لكنها تشارك من خلال توريد بعض المعدات، ومنها المحولات الخاصة بمحطات الطاقة، مشيرًا إلى أن بعض المعدات تم تصنيعه وفق المواصفات المطلوبة للمحطات النووية وبمعايير شركة “روس آتوم” الروسية.
وأكد أن المجموعة تعمل على التوسع في التصنيع المحلي للمعدات ذات المواصفات الفنية العالية، بما يدعم دور الصناعة المصرية في المشروعات القومية الكبرى، كاشفًا في الوقت ذاته عن أن حجم الاستثمارات المرصودة لثلاثة مصانع جديدة يصل إلى نحو 200 مليون دولار.



