من يربح “ماراثون البنوك” لتمويل قروض السيارات؟
تتنافس البنوك بقوة على تقديم منتج “قروض السيارات” من خلال عوائد مغرية وبرامج تمويلية متنوعة وفترات سداد مرنة وسقف تمويل يصل إلى 100% من قيمة السيارة، مع توفير مزايا لجذب العملاء.
ورصدت “البورصة”، أسعار الفائدة لدى 16 بنكًا عاملًا في السوق المحلية، وسط ارتفاع ملحوظ في الطلب على شراء السيارات بنظام التقسيط.
وكشف المسح، عن أن مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر، يقدم أدنى فائدة على قرض السيارة بنحو يتراوح بين 12 – 14% حسب برنامج التمويل، وقيمة تبدأ من 20 ألف جنيه إلى 5 ملايين جنيه، ومدة سداد تصل إلى 10 سنوات، وحد أدنى للراتب عند 1.5 ألف جنيه.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، قررت خلال اجتماع مايو الماضي، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، ليستقر سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19% و 20% و 19.5%، على الترتيب، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.

ويُقدم “أبوظبي التجاري – مصر”، سعر عائد عند 19.5% حال التعهد بتحويل الراتب، و20% حال عدم تحويل الراتب، بالإضافة إلى 2% مصروفات إدارية في الحالتين.
وتتراوح قيمة التمويل الممنوح بين 300 ألف جنيه و8 ملايين جنيه، وفترة سداد مرنة تبدأ من 6 أشهر وحتى 7 سنوات.
ويتيح البنك الأهلي المصري قروض سيارة بفائدة متناقصة تتراوح بين 19.5% إلى 20% حال تحويل الراتب، حسب برنامج التمويل، و21% إلى 21.5% حال عدم تحويل الراتب، بالإضافة إلى مصروفات إدارية بين 1.5% إلى 2%.
وتبدأ مدة التمويل من سنة وحتى 7 سنوات، ويصل الحد الأقصى للتمويل إلى 3 ملايين جنيه، والحد الأدنى للراتب 5 آلاف جنيه.
ويوفر البنك الزراعي المصري قرضاً لشراء السيارة، بمعدل عائد ثابت يبلغ 20.5%، إلى جانب 2% مصاريف إدارية.
ويبدأ الحد الأدنى للتمويل من 25 ألف جنيه، والحد الأقصى 7 ملايين جنيه، مع فترة سداد تصل إلى 8 سنوات، وحد أدنى للراتب يبلغ 2.5 ألف جنيه.
ويقدم البنك التجاري الدولي – مصر، قرض شراء سيارة بفائدة متناقصة عند 21.5%، وحد أقصى للتمويل عند 13.5 مليون جنيه، وفترة سداد مرنة حتى 8 سنوات.
ويتأرجح سعر الفائدة على قرض السيارة لدى الكويت الوطني – مصر بين 21.5% و 26.5% حسب برنامج التمويل، بقيمة تصل إلى 10 ملايين جنيه، وفترة سداد مرنة تبدأ من 6 أشهر وحتى 8 سنوات.
أما بنك القاهرة، فيقدم قروضا لشراء السيارات بفائدة ثابتة، تتراوح بين 21.5% و 27%، مع 2.5% مصروفات إدارية، وفقاً لبرنامج القرض الممنوح والذي تبدأ قيمته من 15 ألف جنيه وحتى 3 ملايين جنيه، وفترة سداد مرنة حتى 10 سنوات لجميع أنواع السيارات، عدا العلامات الصينية حتى 7 سنوات.
اقرأ أيضا: البنوك تتنافس على تقديم قروض السيارات بأنظمة سداد مرنة
ويتيح البنك المصري لتنمية الصادرات، تمويل شراء سيارة بفائدة تتراوح بين 22.75% وحتى 23.5% حال تحويل الراتب، حسب برنامج التمويل، وبين 25% و 25.5% حال عدم تحويل الراتب، بالإضافة إلى 2.5% مصروفات إدارية في الحالتين.
ويبدأ الحد الأدنى للتمويل من 30 ألف جنيه، وحتى 1.5 مليون جنيه، بفترة سداد تصل إلى 8 سنوات.
ويتيح بنك قطر الوطني – مصر ، قرض سيارة بفائدة متناقصة 22.5% إذا كان راتب العميل أقل من 50 ألف جنيه، مع خصم 50% على المصروفات الإدارية حال تحويل الراتب، و24% حال عدم تحويل الراتب، مع فترة سداد تمتد إلى 7 سنوات.
وفي بنك الإمارات دبي الوطني – مصر، يبلغ معدل الفائدة لتمويل شراء سيارة 23%، وسقف التمويل يصل إلى 3 ملايين جنيه، وأجل القرض حتى 10 سنوات.
ويمنح بنك الإسكندرية، برنامجًا تمويليًا لشراء السيارات بقيمة تبدأ من 15 ألف جنيه، وحتى مليوني جنيه، بمعدل فائدة متناقص يتراوح بين 23.5% و 25% حسب تكويد الشركة حال تحويل الراتب.
وحال عدم تحويل الراتب، يتأرجح معدل الفائدة بين 28% و30% حسب برنامج التمويل، فيما يصل إلى 31% حال عدم تكويد الشركة.
ويقدم بنك HSBC قرض السيارة بمعدل عائد متناقص يتراوح بين 21.75% و 27.5%، حسب برنامج التمويل، ويبدأ أجل التمويل من 6 أشهر إلى 7 سنوات.
ويقدم بنك البركة – مصر، قرض السيارة بمعدل عائد متناقص يبلغ 28% بالإضافة إلى 1.5% مصاريف إدارية لعملاء فئة «إيليت»، و28.5% بالإضافة إلى 1.75% مصاريف إدارية لعملاء فئة «جولد»، و 29% مع 2% رسوم إدارية لعملاء «سيلفر»، فيما يرتفع سقف التمويل إلى 5 ملايين جنيه، على أن يتم السداد خلال فترة تصل إلى 7 سنوات.
وفي بنك مصر، تتأرجح أسعار العائد بين 26.25% وبين 33.25% حسب برنامج ومدة التمويل، بالإضافة إلى 1.25%، ويبدأ الحد الأدنى لقيمة التمويل من 40 ألف جنيه، والحد الأقصى مليون جنيه، وتمتد فترة التمويل بين سنة إلى 8 سنوات حال تحويل الراتب، ومن سنة إلى 7 سنوات حال عدم تحويل الراتب.
وعن البنوك غير المشمولة ضمن المسح، فتتيح الفروع لديها فقط الاستعلام عن أسعار الفائدة على قرض شراء السيارة.
ومن خلال جولة أجرتها البورصة، تبين أن “بيت التمويل الكويتي – مصر” يُقدم أعلى قيمة تمويلية حتى 15 مليون جنيه، وفترات سداد تمتد إلى 10 سنوات.
فيما يبلغ الحد الأقصى للتمويل في بنك قناة السويس نحو 10 ملايين جنيه، ويُسدد التمويل في فترة تصل إلى 10 سنوات.
كما يصل سقف التمويل لدى بنكي التنمية الصناعية والتعمير والإسكان، نحو 6 ملايين جنيه، وأجل حتى 8 سنوات.
ويقدم بنك نكست، أعلى قيمة تمويلية عند 5 ملايين جنيه، وأجل 8 سنوات، أما في كريدي أجريكول يصل إلى 4 ملايين جنيه، ومدة التمويل حتى 7 سنوات.
وتبين أن البنك المصري الخليجي يقدم أدنى سقف لتمويل شراء سيارة عند 750 ألف جنيه، ومدة سداد تبدأ من 6 أشهر وحتى 8 سنوات.
أبو الخير: أتوقع نمو محافظ النشاط 20% خلال 12 شهرًا
من جانبهم، توقع خبراء مصرفيون تحدثوا لـ”البورصة”، أن تسجل محافظ قروض السيارات لدى البنوك معدلات نمو تتراوح بين 10% و20% خلال الفترة المقبلة، مدعومة باستقرار السياسة النقدية وتحسن المعروض من السيارات نسبيًا، إلى جانب عودة جانب من الطلب المؤجل على الشراء.
قال أحمد أبو الخير، الخبير المصرفي، إن مسار الإقبال على قروض السيارات يظل مرتبطًا بشكل أساسي بقرارات لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، متوقعًا انخفاضا تدريجيا في أسعار الفائدة النصف الثاني 2026، إذا استمرت معدلات التضخم في الاتجاه الهبوطي مع استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية، ما يدعم خفض تكلفة الإقراض الموجه لشراء سيارات.
أضاف أن قرار تثبيت الفائدة خلال مايو الماضي، نجح في تعزيز حالة الاستقرار النسبي لدى المستهلكين والمستثمرين، ومنح العملاء رؤية أوضح عند اتخاذ قرار الشراء.
وتوقع أبو الخير، أن تحقق محافظ تمويلات السيارات معدلات نمو إيجابية تتراوح بين 10% إلى 20% خلال الـ12 شهرًا المقبلة، مع اختلاف تلك النسبة من بنك إلى آخر وفقًا لاستراتيجيته الائتمانية وحجم نشاط التجزئة المصرفية لديه.
وأرجع توقعاته إلى عدة عوامل منها، تحسن المعروض من السيارات، وعودة المنافسة السعرية بين الشركات والوكلاء، وتراجع حالة الترقب التي سيطرت على المستهلكين خلال الفترة الماضية، إلى جانب احتمالات استمرار دورة التيسير النقدي على المدى المتوسط، بما يدعم زيادة الطلب على التمويلات الاستهلاكية بصفة عامة وتمويل السيارات بصفة خاصة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أشار أبو الخير، إلى وجود مجموعة من التحديات التي قد تؤثر على تسعير قروض السيارات وسياسات الإقراض، وهي احتمالات عودة الضغوط التضخمية نتيجة أي ارتفاعات جديدة في أسعار الطاقة أو السلع الأساسية، فضلًا عن تأثير التطورات الاقتصادية العالمية على أسعار الفائدة وأسواق المال.
أضاف أن أي تقلبات محتملة في سعر الصرف قد تؤثر بصورة مباشرة على أسعار السيارات المستوردة أو المكونات المستوردة المستخدمة في عمليات التجميع المحلي، وهو ما قد ينعكس على حجم الطلب داخل السوق وعلى تقييم البنوك لمخاطر التمويل، خاصة في ظل ارتباط جانب كبير من صناعة السيارات محليًا بمكونات إنتاج مستوردة.
وجيه: تحسن المؤشرات الاقتصادية يتيح برامج أكثر تنافسية
وتوقعت شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية، أن تشهد أسعار الفائدة على قروض السيارات حالة من الاستقرار النسبي ، في المدى القصير، بالتزامن مع قرار البنك المركزي المصري تثبيت معدلات الفائدة الأساسية.
وأوضحت أن تسعير قروض السيارات لا يرتبط فقط بسعر الفائدة الرسمي، وإنما يتأثر بمجموعة من العوامل الأخرى، من بينها تكلفة الأموال لدى البنوك، ومستويات السيولة المتاحة، ومعدلات التضخم المتوقعة، ومستوى المخاطر الائتمانية للعملاء.
أضافت وجيه، أن استمرار تراجع معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة وتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية قد يدفع بعض المؤسسات المصرفية إلى طرح عروض تمويلية أكثر تنافسية، سواء من خلال خفض هوامش التسعير أو تقديم برامج تمويل بفترات سداد أطول ومقدمات أقل.
وأشارت إلى أن استقرار تكلفة التمويل من شأنه تشجيع شريحة من العملاء الذين أرجأوا قرارات الشراء انتظارًا لاتجاهات أسعار الفائدة، كما أن استقرار الأقساط الشهرية يساعد الأسر على التخطيط المالي بصورة أفضل، بما يدعم الطلب على التمويل المخصص لشراء السيارات.
ورجحت أن يسجل سوق تمويل السيارات نموًا معتدلًا خلال النصف الثاني من العام الحالي، مدعومًا باستقرار السياسة النقدية وتحسن ثقة المستهلكين بصورة تدريجية، خاصة مع تراجع حالة الترقب التي سيطرت على السوق خلال الفترات الماضية، متوقعة تحقيق معدلات نمو تدريجياً بنسب تتراوح بين 10% و15% خلال الفترة المقبلة.
وأرجعت ذلك إلى استقرار أسعار الفائدة بعد فترة طويلة من التشديد النقدي، وتحسن مستويات السيولة، واستمرار البنوك في التوسع ببرامج التجزئة المصرفية، إلى جانب التوقعات بتحسن المعروض من السيارات.
كما لفتت إلى أن أي ارتفاعات جديدة في أسعار السيارات أو تكاليف الاستيراد قد تؤثر على قدرة العملاء على الاقتراض، وقد تدفع البنوك إلى إعادة تقييم الحدود الائتمانية ونسب التمويل الممنوحة للعملاء.
مصطفى: ارتفاع ملحوظ في الطلب على “التقسيط”
وقال محمد مصطفى، رئيس مجلس إدارة شركة “إكستريم أوتو” للسيارات، إن السوق سجل ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على السيارات بنظام التقسيط خلال الفترة الأخيرة، بنسب تتراوح بين 40 – 70% مقارنة بالسداد النقدي.
وأوضح أن سلوك المستهلكين أصبح مرتبطًا بشكل أساسي بتغيرات الظروف الاقتصادية وارتفاع أسعار السيارات، مما دفع العملاء للاعتماد على حلول التمويل والتقسيط وامتلاك سيارة مناسبة لاحتياجاتهم.
أضاف مصطفى، أن شركات التمويل والبنوك أصبحت تقدم عروضا وخطط سداد متنوعة وأكثر مرونة، مما ساعد على تنشيط حركة البيع بشكل ملحوظ، بجانب اختيار العميل أنظمة تقسيط تتناسب مع دخله الشهري، سواء على فترات قصيرة أو طويلة.
زيتون: أسعار الفائدة تفسح المجال أمام مزيد من الطلب
وقال منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن التقسيط أصبح الخيار الأكثر واقعية لشريحة واسعة من المستهلكين الراغبين في اقتناء سيارات جديدة أو مستعملة.
وأشار إلى أن أسعار الفائدة الحالية تفسح المجال أمام مزيد من الطلب على السيارات خاصة مع تنوع أنظمة التقسيط المرنة، في ظل اعتماد شريحة واسعة من المشترين على التمويل البنكي.
أضاف زيتون، أن أسعار الفائدة تعد من أهم العوامل التي تؤثر في قرار المستهلكين للحصول على قرض شراء سيارة، مشيرًا إلى أن خفض أسعار الفائدة يقلل التكلفة الإجمالية للقرض ما يسهل على العملاء تحمل الأقساط الشهرية.



