شارع البورصة

ضبابية الحرب تُبقي البورصة المصرية رهينة الحركة العرضية

تعيش البورصة المصرية حالة من الترقب الحذر، مع استمرار التحركات العرضية للمؤشرات، في ظل تصاعد الحرب على إيران.

ورجح محللون تحدثوا لـ”البورصة” أن تدفع التطورات المتلاحقة المستثمرين إلى تقليص المخاطر والتركيز على جني الأرباح والانتقاء الدقيق للأسهم.

ورغم قدرة السوق على التماسك أعلى مستويات دعم رئيسية بدعم من السيولة المحلية، فإن تصاعد التوترات الإقليمية يحد من شهية المخاطرة، ويُبقي المؤشرات داخل نطاقات محدودة، انتظارًا لاتضاح الرؤية بشأن تطورات الأوضاع الخارجية.

وسجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 ارتفاعًا بنسبة 1.76% خلال الأسبوع الماضي ليغلق عند مستوى 47,612 نقطة، فيما تراجع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 0.59%، وانخفض مؤشر EGX100 بنسبة 0.68%.

قالت ياسمين عربي، مدير حساب أول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية نجح في الإغلاق أعلى مستوي 47,600 نقطة مدعومًا بعمليات شراء المؤسسات المصرية.

وأوضحت أن المؤشر الرئيسي ما زال يتحرك في حركته العرضية بين مستوي دعم رئيسي 45 ألف نقطة ومستوى مقاومة رئيسي 48 ألف نقطة، وفي حال اختراقها فإنه يستهدف مستوى 49,300 نقطة.

وتوقعت عربي أن يشهد السوق بعض الضغوط البيعية التي تدخل في نطاق حماية الأرباح الطبيعية خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة، مضيفة أن السوق ما زال يتمتع بإيجابيته في ظل الأخبار الأخيرة التي باتت تشير إلى احتمالية حدوث تهدئة للأوضاع خلال الفترة المقبلة ما يدعم صعود السوق.

وأشارت إلى بعض الأسهم التي تتمتع بالإيجابية خلال الفترة المقبلة مثل البنك التجاري الدولي وإي إف جي القابضة والعربية للأسمنت والجيزة العامة للمقاولات ومصر الجديدة للإسكان وطلعت مصطفى ومصرف أبوظبي وأورسكوم لاستثمار وراميدا.

وبلغت قيمة التداولات في السوق خلال الأسبوع الماضي نحو 23.3 مليار جنيه، من خلال تداول قرابة 4.7 مليارات سهم عبر تنفيذ نحو 501 ألف عملية بيع وشراء، في حين سجل رأس المال السوقي ارتفاعًا بنسبة 0.11% ليصل إلى نحو 3.281 تريليون جنيه.

قال رامي حجازي، خبير أسواق المال، إن البورصة المصرية سجلت تحركات إيجابية خلال آخر جلسات التداول قبل عطلة عيد الفطر، مدعومة بصعود عدد من الأسهم القيادية، موضحًا أن مؤشر EGX30 يختبر مستوى 47,500 نقطة منطقة مقاومة أولى، يليه مستوى 47,000 نقطة، وصولًا لمستوى 49,200 نقطة.

وتوقع حجازي أن يواصل المؤشر الرئيسي تحركاته الإيجابية عقب انتهاء إجازة عيد الفطر، مستهدفًا مستوى 49,500 نقطة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن صعود سهم التجاري الدولي إلى جانب سهم طلعى مصطفى، كان من أبرز العوامل الداعمة لصعود مؤشر EGX30 خلال الجلسات الأخيرة من الأسبوع.

وأوضح أن قطاع البنوك وبعض أسهم قطاع العقارات إلى جانب قطاع السياحة كانت من أبرز القطاعات الداعمة لحركة السوق، متوقعًا استمرار الأداء الإيجابي لأسهم السياحة وقطاع الموارد الأساسية، خاصة أسهم البتروكيماويات، إضافة إلى الأسهم الصغيرة منخفضة السعر (أقل من جنيه).

وأكد حجازي أن السوق ما زال يتحرك في نطاق عرضي يتراوح بين 44,500-49,500 نقطة، مشيرًا إلى أن بقاء المؤشر أعلى مستوى 44500 نقطة يدعم النظرة الإيجابية للسوق.

وأشار إلى أن من أبرز الإشارات الإيجابية التي ظهرت مؤخرًا ضعف السيولة المصاحبة للتراجعات التي شهدتها بعض الجلسات على خلفية التوترات الجيوسياسية، ما يعكس محدودية الضغوط البيعية، مؤكدًا أن هناك عددًا من الأسهم ما زالت تحتفظ بأداء إيجابي رغم تراجع المؤشرات في بعض الفترات.

واستحوذ المستثمرون المصريون على نحو 78.2% من إجمالي التداولات على الأسهم المقيدة خلال الأسبوع الماضي، بينما بلغت حصة المستثمرين الأجانب 17.9% والعرب 3.9%، وذلك بعد استبعاد الصفقات.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بنحو 1.87 مليار جنيه، فيما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بقيمة 290 مليون جنيه خلال الأسبوع.

ومنذ بداية العام، استحوذ المستثمرون المصريون على 84.2% من إجمالي قيم التداول على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، مقابل 10.5% للأجانب و5.3% للعرب، حيث سجل الأجانب صافي شراء بنحو 1.6 مليار جنيه، بينما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بنحو 3.8 مليار جنيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights