شارع البورصة

“جرانيت” تحصل على موافقة الرقابة المالية لإطلاق صندوق استثمار نقدي بالدولار

حصلت شركة جرانيت القابضة للاستثمارات المالية على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية لإطلاق صندوق استثمار نقدي جديد مقوم بالدولار الأمريكي تحت اسم “صندوق استثمار جرانيت بالدولار”.

جاء ذلك في خطوة تستهدف توسيع قاعدة الأدوات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين وتعزيز حلول إدارة السيولة في السوق المصري، خاصة مع تنامي الطلب على المنتجات الدولارية منخفضة المخاطر.

ويأتي إطلاق الصندوق في إطار توجه الشركة لتطوير حلول رقمية متقدمة في مجال التكنولوجيا المالية المرتبطة بإدارة السيولة، أو ما يُعرف بقطاع CashTech، بما يتيح للمستثمرين الوصول إلى أدوات استثمارية أكثر كفاءة ومرونة، وذلك بالتعاون مع الجهات التنظيمية في السوق.

ويتم إطلاق الصندوق بالشراكة مع شركة النعيم القابضة للاستثمارات المالية، حيث تتولى شركة جرانيت مهام مدير الاستثمار للصندوق، بما يعزز من قدرته على إدارة المحافظ الدولارية باحترافية وتقديم عوائد تنافسية للمستثمرين في إطار الضوابط التنظيمية المعتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية.

ويأتي هذا التحرك بعد نحو شهر من حصول جرانيت على رخصة الهيئة لمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية، إلى جانب إطلاق تطبيق “حساب جرانيت يوم بيوم” كمنصة رقمية لإدارة السيولة النقدية.

ويهدف التطبيق إلى تقديم أدوات استثمارية مرنة تتيح للمستثمرين إدارة أموالهم بالدولار عبر منصة رقمية تعتمد على إجراءات التعريف الإلكتروني للعملاء (eKYC)، بما يسهل عمليات فتح الحسابات وإدارة الاستثمارات دون الحاجة إلى إجراءات تقليدية مطولة.

ويعتمد الصندوق الجديد على الاستثمار حصريًا في الأوعية الادخارية والأدوات المالية المقومة بالدولار الأمريكي، بما يتيح للمستثمرين الاستفادة من عوائد مستقرة بالعملة الصعبة، في وقت يتزايد فيه اهتمام الأفراد والشركات بالحفاظ على السيولة الدولارية وتوظيفها بكفاءة أعلى.

كما يوفر المنتج الاستثماري مرونة في عمليات الاكتتاب والاسترداد، حيث يتيح للعملاء الشراء اليومي للوحدات الاستثمارية، بينما تتم عمليات الاسترداد في اليوم الأول من كل أسبوع، وهو ما يوفر مستوى مرتفعًا من السيولة مقارنة بالعديد من الأدوات التقليدية.

ويهدف هذا النموذج إلى تمكين الشركات والأفراد من إدارة فوائض السيولة بشكل أكثر كفاءة، بدلاً من إبقائها في أوعية منخفضة العائد.

وفي هذا السياق، قال هشام أكرم، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جرانيت القابضة للاستثمارات المالية، إن موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية تمثل خطوة مهمة في مسيرة الشركة، حيث تتيح لها توسيع نطاق الحلول التي تقدمها لإدارة السيولة في السوق المصري.

وأوضح أن مستقبل إدارة السيولة يعتمد بشكل متزايد على دمج الأطر التنظيمية القوية مع البنية التكنولوجية المتطورة، وهو ما تسعى جرانيت إلى تحقيقه عبر تطوير منتجات مالية رقمية مبتكرة، مشيرًا إلى أن البيئة التنظيمية في مصر تدعم نمو قطاع الخدمات المالية غير المصرفية وتوفر إطارًا آمنًا لحماية المستثمرين.

وأضاف أكرم أن الشركة تعمل بالتعاون مع شركائها في شركة النعيم القابضة للاستثمارات المالية على تعزيز ثقافة استخدام الصناديق النقدية كأداة فعالة لإدارة السيولة، لافتًا إلى أن هذه الأدوات توفر بديلاً أكثر كفاءة من الاحتفاظ بالأموال في حسابات تقليدية ذات عوائد منخفضة.

وأشار إلى أن الحلول التي تقدمها جرانيت تهدف إلى رفع مستويات الوعي المالي لدى المستثمرين وتوسيع قاعدة المستفيدين من أدوات الاستثمار في السوق المصري، بما يسهم في دعم تطور صناعة إدارة الأصول وتعزيز دورها في تعبئة المدخرات.

من جانبه، قال يوسف الفار، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة النعيم القابضة للاستثمارات المالية، إن إطلاق صندوق جرانيت النقدي بالدولار يمثل خطوة استراتيجية تعكس قوة الشراكة بين النعيم وجرانيت، ويستجيب في الوقت نفسه لاحتياجات المستثمرين الباحثين عن أدوات فعالة لإدارة السيولة بالعملة الصعبة.

وأضاف أن التعاون بين الشركتين يهدف إلى تقديم منتج استثماري يجمع بين الأمان والعائد التنافسي اليومي، وهو ما يعزز قدرة السوق على طرح منتجات دولارية مبتكرة تلبي الطلب المتزايد على أدوات الدخل الثابت المقومة بالدولار.

وأشار الفار إلى أن السوق المصري يشهد في الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بالمنتجات الاستثمارية الدولارية، سواء من جانب الأفراد أو الشركات، في ظل سعي المستثمرين لتنويع محافظهم الاستثمارية والحفاظ على قيمة السيولة.

ومن المتوقع أن يسهم إطلاق الصندوق الجديد في تعزيز تنوع المنتجات الاستثمارية داخل سوق إدارة الأصول في مصر، خاصة في شريحة الصناديق النقدية التي توفر سيولة مرتفعة ومخاطر منخفضة نسبيًا، وهو ما يجعلها مناسبة لإدارة السيولة قصيرة الأجل لدى المؤسسات والأفراد.

كما يعكس المنتج الجديد الاتجاه المتزايد نحو رقمنة الخدمات المالية في السوق المصري، حيث تسعى الشركات إلى توظيف التكنولوجيا لتسهيل الوصول إلى الأدوات الاستثمارية وتبسيط الإجراءات، بما يواكب التحولات العالمية في صناعة التكنولوجيا المالية.

ويمثل دخول منتجات استثمارية رقمية مقومة بالدولار خطوة إضافية نحو تعميق سوق إدارة الأصول في مصر، خاصة مع تزايد اهتمام الجهات التنظيمية بدعم الابتكار المالي وتطوير منتجات جديدة تعزز من كفاءة توظيف السيولة داخل الاقتصاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights