البورصة العقاريةعقارات

بدء حصر عدة مناطق في القاهرة التاريخية تمهيداً لتحديد الفرص الاستثمارية بها

بدأ صندوق التنمية الحضرية ومحافظة القاهرة التحرك نحو إعداد رؤية تنموية واستثمارية شاملة لإحياء مناطق القاهرة التاريخية ومنطقة السيدة زينب، عبر توقيع مذكرتي تفاهم تستهدفان إعادة توظيف الأصول التراثية والعمرانية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية والسياحية منها، ضمن توجه الدولة لتحويل المناطق التاريخية إلى مراكز جذب حضاري واستثماري مستدام.

وشهد توقيع المذكرتين الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس خالد صديق رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، حيث تتضمن الاتفاقية إعداد مخطط تنموي متكامل يركز على حصر ودراسة المناطق ذات القيمة التاريخية والتراثية، وتحليل الأنشطة والاستخدامات القائمة، وتحديد الفرص الاستثمارية القابلة للتطوير بما يتوافق مع الهوية العمرانية والثقافية للقاهرة التاريخية.

ويستهدف المخطط وضع رؤية متكاملة لإعادة إحياء المناطق التاريخية من خلال تعزيز الأنشطة الاقتصادية والسياحية والخدمية، مع الحفاظ على النسيج العمراني والطابع المعماري الفريد للمناطق التراثية، بما يدعم جهود الدولة في رفع القيمة الاقتصادية للأصول التاريخية وإعادة دمجها في منظومة التنمية والاستثمار.

وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية الدولة للحفاظ على القاهرة التاريخية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، عبر تحقيق توازن بين متطلبات الحفاظ على التراث من جهة، وفتح المجال أمام التنمية العمرانية والاستثمارية من جهة أخرى.

ويتضمن المخطط العام لمناطق القاهرة التاريخية إعداد دراسات عمرانية واقتصادية واجتماعية متخصصة تشمل تقييم الوضع الراهن للمناطق ذات القيمة، ودراسة أنماط الاستخدامات المختلفة، ورصد الفرص التنموية والاستثمارية، إلى جانب وضع آليات للحفاظ على المباني والمناطق التراثية وإعادة توظيفها بصورة تحقق عوائد اقتصادية مستدامة.

كما تشمل مذكرة التفاهم الخاصة بمنطقة السيدة زينب إعداد مخطط تنموي متكامل للمنطقة وفق قرارات إعادة التخطيط المعتمدة، بما يسهم في تحسين البيئة العمرانية ورفع كفاءة الفراغات العامة وتطوير الخدمات،

مع تنشيط الأنشطة التجارية والسياحية والحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية للمنطقة باعتبارها واحدة من أهم المناطق التراثية في القاهرة.

ويعكس التحرك الجديد التوسع في الدور التنموي لصندوق التنمية الحضرية، الذي لم يعد يقتصر على تنفيذ مشروعات الإسكان وتطوير المناطق غير المخططة، وإنما يمتد إلى إعداد وتنفيذ خطط إعادة الإحياء العمراني للمناطق التاريخية والتراثية، بهدف تعظيم قيمتها الاقتصادية والثقافية وتحويلها إلى نقاط جذب سياحي واستثماري.

ومن المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية بالتنسيق مع الجهات المعنية والخبراء والمتخصصين، تمهيدًا للوصول إلى مخططات تنفيذية قابلة للتطبيق تسهم في إعادة تقديم القاهرة التاريخية كمركز حضاري وثقافي وسياحي عالمي يعكس ثراء التراث المصري وتنوعه.

وخلال مراسم توقيع المذكرتين، تم استعراض خريطة منطقة السيدة زينب ومناقشة أولويات التدخل والمناطق المستهدفة في المرحلة الأولى، على أن يتم تنفيذ المخطط التنموي على مراحل متدرجة تشمل تدخلات عاجلة وأخرى متوسطة وطويلة الأجل، وفق رؤية متكاملة تراعي الأبعاد العمرانية والاجتماعية والتراثية والتنموية للمنطقة.

المصدر: بيان صادر من صندوق التنمية الحضرية

ذا بروبرتي ستاتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights