10 مليارات جنيه محفظة مشروعات “نورم للاستشارات العمرانية” خلال 2026
تضاعف إجمالي المشروعات التي تشرف عليها شركة نورم للاستشارات العمرانية، ليتجاوز 10 مليارات جنيه العام الحالي، مقارنة بـ 5 مليارات جنيه في 2025، حسبما قال لـ”البوصة”، الدكتور محمد القاضي، الرئيس التنفيذي للشركة .
أضاف القاضي، أن “نورم للاستشارات العمرانية” تتوسع في السوقين المحلي والخارجي، مشيرًا إلى أن الشركة متخصصة في تقديم استشارات التطوير العمراني والتصميمات المعمارية والتخطيط.
وتعمل الشركة على مجموعة متنوعة من المشروعات، تشمل القطاع السكني والفندقي، لافتًا إلى أن محفظة الأعمال الحالية تضم 5 مشروعات سكنية، تتضمن غالبيتها أنشطة إسكان فندقي، موزعة بين القاهرة والغردقة وطريق القاهرة ـ الإسكندرية الصحراوي.
أكد القاضي، أن الشركة بدأت تتوسع خارج مصر، إذ تعمل على تنفيذ مشروع سكني في بلغاريا ، باستثمارات تصل إلي 80 مليون يورو، بمسطح بنائي يصل إلى 35 ألف متر مربع، في إطار استراتيجية تستهدف نقل الخبرات المصرية إلى الأسواق الخارجية، والاستفادة من التجارب الدولية.
وأشار إلى أن “نورم للاستشارات العمرانية” تستهدف زيادة الاعتماد على أعمال التصميم خلال الفترة المقبلة بدلًا من الإشراف، مع التركيز على التوسع الخارجي، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق توازن بين نقل الخبرات إلى الخارج والاستفادة منها داخل السوق المصرية.
وفيما يتعلق بالسوق المحلي، كشف القاضي، عن أن الشركة تقدم الاستشارات لمشروع ضخم داخل القاهرة الجديدة، على مساحة تقارب 1000 فدان، بنشاط سكني متكامل متعدد الاستخدامات، متوقعًا أن تصل استثماراته إلى نحو 300 مليار جنيه، وذلك بالشراكة مع استشاريين أجانب في مجالات البنية التحتية والطرق، مع التحفظ على الإعلان عن اسم المطور في الوقت الحالي.
وتستحوذ القاهرة على النصيب الأكبر من مشروعات الشركة، إلى جانب مشروع كبير في الغردقة.
أكد القاضي، أن الشركة تركز على جودة التنفيذ أكثر من التوسع الكمي، مع الاعتماد على تقديم تصميمات عالية الجودة بدلًا من العمل بنظام الإنتاج الكثيف.
منطقة وسط البلد مرشحة لتكون متحفًا مفتوحًا بشرط “الرؤية الموحدة”
وحول منطقة وسط البلد، حذر من أن القلق بشأن مستقبل المنطقة يفوق حالة الاطمئنان، في ظل غياب رؤية موحدة وخطة شاملة لإدارة المنطقة، إلى جانب تعدد جهات الولاية بين الحكومة، ومحافظة القاهرة، وشركات التأمين، والأوقاف، والمطورين.
وتابع: “ما يحدث حاليًا لا يتجاوز اجتهادات فردية من بعض المستثمرين، وهو ما قد يضر بالقيمة الحقيقية للمنطقة، خاصة أن كل مطور يسعى لتحقيق مصلحته المباشرة دون النظر للصورة الكلية”.
أضاف أن منطقة وسط البلد تمتلك مقومات تضاهي كبرى المدن الأوروبية من حيث الطراز المعماري، مشيرًا إلى أن إعادة تنظيمها وفق أسس التنسيق الحضاري يمكن أن يحولها إلى متحف مفتوح ومقصد عالمي.
وأوضح أنه يمكن تحقيق التوازن بين الاستثمار والحفاظ على هوية المنطقة عن طريق وضع قواعد واضحة تحكم عمل المستثمرين، مثل تحديد نوع الأنشطة، وشكل الواجهات، وطبيعة العلامات التجارية، بما يحافظ على الهوية المعمارية ويمنع العشوائية.
وحذر القاضي، من ترك التطوير بالكامل للمستثمرين دون إطار حاكم، لأن ذلك قد يفقد المنطقة طابعها ويحولها إلى مشروع ربحي بحت، بدلًا من كونها مساحة عامة مفتوحة لكل المواطنين.
أضاف أن نجاح تطوير وسط البلد يتطلب في البداية إعداد دراسات تجارية دقيقة، لتحديد طبيعة الأنشطة القائمة، وما إذا كانت تلبي احتياجات السوق أم تعاني من تكرار أو نقص؟ مشيرًا إلى أن غياب هذا الفهم يؤدي إلى تشبع بعض الأنشطة على حساب أخرى.
وتابع: “التخطيط السليم يعتمد على توزيع الأنشطة والعلامات التجارية بشكل متوازن داخل المنطقة”، مؤكدا أن هذا التوازن يسهم في رفع قيمة الأصول العقارية، ويجعل المنطقة أكثر جذبًا للعلامات التجارية الكبرى، موضحًا أن تلك العلامات لا تدخل أي منطقة بشكل عشوائي، بل تبحث عن بيئة منظمة ورؤية واضحة.
وشدد على أن التطوير لا يجب أن يقتصر على تجديد المباني فقط، بل يمتد إلى إعادة تخطيط الشوارع والفراغات العامة مؤكدا علي أن التطوير الحقيقي يجب أن يكون على مستوى التصميم العمراني بالكامل.
واقترح القاضي، إعادة تنظيم الحركة داخل وسط البلد من خلال تقليل المرور العابر وتحويل عدد من الشوارع إلى مناطق مخصصة للمشاة، وهو ما يسهم في تحسين تجربة الحركة داخل المنطقة.
وأوضح أن تحويل الشوارع إلى مشاة من شأنه تحقيق طفرة في النشاط التجاري، مشيرا الي أن هذه النماذج مطبقة بالفعل في العديد من المدن العالمية، وتطبيقها في وسط البلد يمكن أن يحولها إلى مقصد سياحي وتجاري فريد.
لا يمكن خفض أسعار العقارات.. والزيادة تصل 20%
وحول اتجاة الأسعار في السوق العقاري، أكد القاضي أن ارتفاع الأسعار حتمي في ظل زيادة تكاليف البناء والطاقة والمواد الخام، مشيرًا إلى أن المطور لا يحدد الأسعار بشكل عشوائي، بل يعكس واقع التكلفة.
أضاف أن المشكلة الحقيقية ليست في الأسعار، بل في تراجع القدرة الشرائية، لافتًا إلى أن المستهلك كان يستطيع سابقًا شراء متر مربع أو أكثر من راتبه الشهري، بينما تراجعت هذه القدرة الشرائية حاليًا بشكل كبير، ووصلت الي سنتيمترات .
وحذر القاضي، من أن ما يتم الترويج له عن إمكانية خفض الأسعار، هو في الحقيقة تغيير في مواصفات المنتج، مثل تقليل المساحات وإلغاء التشطيب وزيادة نسب التحميل ، مؤكدا أن خفض الأسعار الفعلي غير ممكن في ظل الظروف الحالية، لأن ذلك قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للمطورين.
وأكد أن السوق لن يشهد انخفاضًا في الأسعار، بل سيشهد زيادات قد تصل إلى 15–20% خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توقعات بارتفاع الطلب خلال موسم الصيف، مدفوعًا بعودة المصريين من الخارج وزيادة اهتمام المستثمرين العرب.
كما توقع حدوث اندماجات بين شركات التطوير، في ظل تعثر بعض المطورين الصغار، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح بانهيار القطاع.



