البورصة العقاريةعقارات

تقرير| قطاع العقارات في دبي يشهد ضغوطًا كبيرة وتوقعات بتأجيل بعض المشروعات

كشف تقرير حديث صادر عن S&P Global Ratings أن سوق العقارات في دبي قد يواجه ضغوطًا خلال الفترة المقبلة نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مع توقعات بتباطؤ المبيعات وتراجع الأسعار في حال استمرار الصراع لفترة طويلة.

وأوضح التقرير أن القطاع العقاري في دولة الإمارات يعد من أكثر القطاعات حساسية للتطورات الجيوسياسية، نظرًا لاعتماده الكبير على المستثمرين الأجانب،

حيث يشكل الوافدون ما بين 80% و90% من سكان الدولة، إلى جانب اعتماد السوق بشكل كبير على الاستثمارات الأجنبية في القطاع العقاري.

تباطؤ في السوق العقارية

أشار التقرير إلى أن اندلاع الحرب أدى إلى حالة من الحذر في السوق العقارية بدبي، حيث سجلت حجم المعاملات العقارية تراجعًا منذ بداية الصراع، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة.

  • تباطؤًا في الطلب على العقارات السكنية
  • انخفاضًا في أسعار الوحدات السكنية
  • تراجعًا في مبيعات المشروعات الجديدة للمطورين
  • كما رجحت أن تتعرض الشقق السكنية لانخفاضات سعرية أكبر مقارنة بالفيلات نتيجة زيادة المعروض في هذا القطاع.

مدة الصراع عامل حاسم

بحسب التقرير، فإن السيناريو الأساسي لدى S&P Global Ratings يفترض أن المرحلة الأكثر حدة من الصراع قد تستمر حتى أربعة أسابيع، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ مؤقت في السوق دون حدوث انهيار كبير.

إلا أن الوكالة حذرت من أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يؤدي إلى تصحيح ملحوظ في أسعار العقارات.

تأثير محتمل على المستثمرين الأجانب

لفت التقرير إلى أن شريحة المستثمرين الأثرياء وأصحاب الثروات الكبيرة الذين انتقلوا إلى الإمارات لأسباب ضريبية أو معيشية قد يعيدون تقييم قراراتهم الاستثمارية إذا استمرت التوترات في المنطقة.

وفي المقابل، قد تساعد إصلاحات الإقامة التي أطلقتها الحكومة الإماراتية، وعلى رأسها برنامج الإقامة الذهبية، في دعم استقرار السوق العقارية وجذب المستثمرين.

استمرار نشاط البناء

ورغم الضغوط المحتملة، أكد التقرير أن أعمال البناء في دبي لا تزال مستمرة بشكل طبيعي حتى الآن، مع قدرة القطاع على التكيف مع الأزمات السابقة مثل جائحة كورونا.

لكن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة قد يؤدي إلى تحديات في سلاسل الإمداد، بما في ذلك:

  • نقص بعض مواد البناء
  • ارتفاع تكاليف النقل والشحن
  • زيادة تكاليف تنفيذ المشروعات
  • احتمالات تأجيل بعض المشروعات

توقع التقرير احتمال تأجيل أو إلغاء بعض المشروعات العقارية الجديدة، خاصة المشروعات التي لم تحقق نسب بيع مسبق مرتفعة.

كما قد يواجه بعض المستثمرين صعوبات في سداد الأقساط، إلا أن القوانين التنظيمية في دبي تمنح المطورين قدرًا من الحماية، حيث يمكنهم الاحتفاظ بما يصل إلى 40% من قيمة الوحدة في حال تخلف المشتري عن السداد، مع إعادة بيع الوحدة لاحقًا.

سيولة قوية لدى المطورين

أكد التقرير أن المطورين العقاريين الكبار في دبي يتمتعون بوضع مالي قوي نتيجة الطفرة الكبيرة في المبيعات خلال السنوات الثلاث الماضية.
ومن أبرز الشركات المطورة في السوق:

  • Emaar Properties
  • Damac Properties
  • Omniyat

وقد تمكنت هذه الشركات من جمع تمويلات كبيرة من خلال إصدارات الصكوك وأسواق الدين خلال عامي 2025 و2026 لتمويل شراء الأراضي وتطوير المشروعات الجديدة.

مرونة في خطط الاستثمار

وأشار التقرير إلى أن شركات التطوير قد تعيد تقييم خطط الاستثمار خلال الفترة المقبلة، مع احتمال تأجيل بعض المشروعات الجديدة والتركيز على الحفاظ على السيولة واستكمال المشروعات التي اقتربت من الانتهاء.

وفي المقابل، تخطط شركة Emaar Properties لضخ استثمارات تتراوح بين 10 و11 مليار درهم سنويًا خلال عامي 2026 و2027 لتطوير عدد من المشروعات الكبرى، بما في ذلك توسعات المراكز التجارية والمشروعات السكنية.

سوق أكثر تنظيمًا

خلص التقرير إلى أن سوق العقارات في دبي أصبح أكثر تنظيمًا ومرونة مقارنة بالدورات السابقة، وهو ما يقلل احتمالات حدوث انهيار حاد في الأسعار.

ومع ذلك، يبقى مسار الحرب في المنطقة العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاهات الطلب والأسعار في السوق العقارية خلال الفترة المقبلة.

ذا بروبرتي ستاتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights