عقارات

Fixed Solutions الذكاء الاصطناعي يقود التحولات.. وسوق التقنيات الرقمية يتجاوز 30 مليار دولار

أصدرت شركة Fixed Solutions تقريرها التحليلي الجديد بعنوان «اتجاهات الأمن السيبراني 2026 في الشرق الأوسط وأفريقيا»، والذي يرصد أبرز التحولات في مشهد الأمن السيبراني بالمنطقة في ظل تسارع الاعتماد على التقنيات الرقمية وتزايد التهديدات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويشير التقرير إلى أن عام 2026 يمثل نقطة تحول في طريقة إدارة المخاطر السيبرانية عالميًا، مع انتقال المؤسسات تدريجيًا من نموذج الدفاع التقليدي القائم على حدود الشبكات إلى نموذج أكثر تطورًا يعتمد على الأنظمة الذاتية والمرونة السيبرانية.
تحولات الذكاء الاصطناعي
وأوضح التقرير أن هذا التحول تقوده الطفرة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة ما يُعرف بـ Agentic AI القادر على اتخاذ القرارات وتنفيذ المهام بشكل مستقل. وفي هذا السياق، يرى نحو 94% من قادة الأمن السيبراني عالميًا أن الذكاء الاصطناعي سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في تطور التهديدات السيبرانية خلال عام 2026.
زيادة الإنفاق الأمني
وبحسب التقرير، تتجه المؤسسات في الشرق الأوسط وأفريقيا إلى تعزيز استثماراتها في هذا المجال، حيث يتوقع 62% من المؤسسات زيادة ميزانيات الأمن السيبراني خلال العام الجاري، بينما تمنح نحو نصف المؤسسات أولوية لاعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة لتعويض النقص في الكفاءات المتخصصة.
مخاطر الذكاء الظلي
في المقابل، حذر التقرير من تزايد ظاهرة «الذكاء الاصطناعي الظلي» (Shadow AI)، والتي تشير إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات دون إشراف إدارات تقنية المعلومات. وتشير التقديرات إلى أن نحو 40% من المؤسسات لديها بالفعل استخدام غير خاضع للرقابة لهذه الأدوات، ما قد يعرض البيانات الحساسة لمخاطر التسريب ويهدد سيادة البيانات.
الهوية الرقمية
وأشار التقرير إلى أن مفهوم حدود الشبكات التقليدية لم يعد كافيًا لحماية المؤسسات، إذ أصبحت الهوية الرقمية تمثل خط الدفاع الأول في الأمن السيبراني. وتشير البيانات إلى أن 82% من عمليات الاختراق المكتشفة خلال عام 2025 كانت هجمات خالية من البرمجيات الخبيثة وتعتمد أساسًا على سرقة بيانات الدخول.
الهويات غير البشرية
كما لفت التقرير إلى تنامي ظاهرة الهويات غير البشرية مثل مفاتيح واجهات البرمجة وحسابات الخدمات ووكلاء الذكاء الاصطناعي، والتي باتت تفوق الهويات البشرية داخل الأنظمة الرقمية، ما يزيد من تعقيد إدارة المخاطر الأمنية.
احتيال الخدمات المالية
وعلى صعيد القارة الأفريقية، أوضح التقرير أن الأسواق التي تعتمد بشكل كبير على خدمات الأموال المحمولة تواجه تهديدات متزايدة، خاصة عمليات احتيال تبديل شرائح SIM، والتي تتسبب في خسائر تتجاوز 5 مليارات راند سنويًا في جنوب أفريقيا. كما تُظهر البيانات أن 78% من عمليات الاحتيال المصرفي الرقمي في البلاد ترتبط بهجمات التصيد الاحتيالي.
استعدادات إقليمية
كما رصد التقرير تحركات استباقية في عدد من دول المنطقة لمواجهة مخاطر الحوسبة الكمية التي قد تهدد أنظمة التشفير الحالية. ففي فبراير 2025 أطلق مجلس الأمن السيبراني الوطني في الإمارات مبادرة بقيمة 2 مليار دولار لتطوير تقنيات التشفير المقاومة للحوسبة الكمية، في إطار توجه إقليمي لاعتماد تقنيات التشفير ما بعد الكمي.
تشريعات حماية البيانات
وسلط التقرير الضوء على التطورات التنظيمية المتسارعة في مجال حماية البيانات، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يدخل قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 في مصر مرحلة التنفيذ الكامل بحلول نهاية عام 2026، بما يتضمن إلزام المؤسسات بالإبلاغ عن حوادث اختراق البيانات خلال 72 ساعة وتعيين مسؤول لحماية البيانات، بالتوازي مع تطورات تشريعية مماثلة في دول مثل السعودية والإمارات ونيجيريا.
نمو السوق الإقليمي
ووفقًا للتقرير، من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليلات البيانات الضخمة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى نحو 30.87 مليار دولار بحلول عام 2026، مع معدل نمو سنوي مركب يبلغ 19.85% حتى عام 2031، ما يعكس تسارع الطلب على الحلول الرقمية المتقدمة في ظل تنامي التهديدات السيبرانية.
وأكدت Fixed Solutions أن هذه المؤشرات تعكس دخول المنطقة مرحلة جديدة من الأمن السيبراني تعتمد على الذكاء الاصطناعي والمرونة الاستباقية والتعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الرقمية المتزايدة

الرابط المختصر: https://propertypluseg.com/?p=171637

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights