مصر تفرض رسوم حماية على واردات “البيليت” لمدة 3 سنوات
فرضت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، تدابير وقائية نهائية على واردات المنتجات نصف الجاهزة من حديد أو صلب من غير الخلائط (البيليت) لمدة 3 سنوات بنسبة قدرها 13%.
وتتضمن التدابير الجديدة، رسوماً تناقصية تبدأ بنسبة 13% بحد أدنى 70 دولاراً للطن خلال الفترة من أبريل ـ سبتمبر 2026، ثم تنخفض إلى 12% بحد أدنى 64 دولاراً للطن حتى سبتمبر 2027، قبل أن تتراجع إلى 11% بحد أدنى 59 دولاراً للطن حتى سبتمبر 2028.
العشرى: القرار يهدد استمرارية بعض شركات الدرفلة وسنتظلم لوزارة الاستثمار
قال أيمن العشري رئيس مجلس إدارة مجموعة العشرى للصلب، إن شركته والعديد من الشركات المتأثرة بالقرار ستتقدم بتظلم رسمي إلى وزارة الاستثمار، معتبراً أن القرار الحالي سيؤثر سلباً على قدرتهم التنافسية ويضع ضغوطاً كبيرة على تكلفة الإنتاج.
وأضاف لـ«البورصة»، أن التظلم يهدف إلى مراجعة نسب الرسوم المفروضة، إذ يجبر الشركات على شراء المادة الخام المحلية أو دفع رسوم الإغراق على الكميات المستوردة.
وأوضح العشري، أن التظلم يشمل التأكيد على ضرورة تعديل القرار بحيث تطبق الرسوم فقط بعد التأكد من كفاية الإنتاج المحلي لتلبية الطلب.
وحذر من أن القرار الجديد، قد يهدد استمرارية عمل بعض شركات الدرفلة، ما يؤدي إلى فقدان فرص عمل وزيادة الضغوط على السوق المحلي للحديد.
حنفى: لدينا طاقات إنتاجية 13 مليون طن مقابل استهلاك 9 ملايين طن
وقال محمد حنفي المدير التنفيذى لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن القرار يضغط بشكل مباشر على مصانع الدرفلة التي تعتمد على استيراد البيليت كمادة خام أساسية، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليفها التشغيلية، رغم استمرار قدرتها التنافسية مقارنة بأسعار المصانع المتكاملة.
وأضاف لـ «البورصة»، أن السوق المحلي يمتلك طاقات إنتاجية كافية من البيليت تصل إلى نحو 13 مليون طن سنوياً، مقابل استهلاك يقدر بنحو 9 ملايين طن، ما يشير إلى وجود فائض إنتاجي، لكن بعض الشركات لاتزال تعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاتها.
وأشار حنفي، إلى أن إقامة وتشغيل المصانع الجديدة التى حصلت على رخص البيليت يتطلب فترة زمنية تصل إلى 3 سنوات، وهو ما يحد من قدرة السوق على تعويض أي نقص بشكل فوري.
وأكد أن القرار لا يمنع الاستيراد بشكل كامل، لكنه يرفع تكلفته، لافتاً إلى أن سعر صرف الدولار يمثل العامل الأبرز في تحريك أسعار الحديد بالسوق، إلى جانب تكاليف الشحن، في حين لم تشهد أسعار الطاقة زيادات خلال الفترة الأخيرة.
وذكر أن عدد الشركات العاملة في إنتاج البيليت بالسوق المحلية يقدر بنحو 9 شركات، ما يعكس تنوع القاعدة الإنتاجية.
فرحات: الأوضاع الجديدة سترفع تكلفة الطن الواحد بين 4 و5 آلاف جنيه
وقال حسام فرحات رئيس مجلس إدارة شركة ميدى ستيل للصناعات الحديدية، إن المصانع مضطرة حالياً إما لشراء البيليت المحلي بأسعار مرتفعة يفرضها المصنعون، أو دفع رسوم الإغراق على الواردات، ما يرفع تكلفة الطن الواحد بحوالي 4 آلاف إلى 5 آلاف جنيه، ويضعها في منافسة صعبة مع المصانع المتكاملة الكبرى.
أضاف لـ «البورصة»، أن بعض المصانع التي حصلت على تراخيص لإنتاج البيليت لم تبدأ الإنتاج الفعلي بعد، ومازالت في مرحلة التجارب التشغيلية، وهو ما يزيد الضغط على الشركات المستوردة ويعقد قدرتها على المنافسة.
وأكد فرحات، أن شركته شاركت فى تقديم تظلمات رسمية إلى وزارة الاستثمار لمراجعة القرار أو تعديله، موضحاً أن الرسوم يجب أن تطبق فقط عندما يكون الإنتاج المحلي كافياً لتغطية احتياجات السوق، وليس في ظل نقص حاد في المعروض.



