أسواق

غرفة الصناعات الغذائية تؤكد التزامها بدعم رائدات الأعمال في التصنيع الغذائي

شاركت غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات في جلسة نقاشية بعنوان: «دور رئيسي لتمكين المرأة في مستقبل الغذاء والأعمال الزراعية»، التي نظمتها شركة كونسبت لتنظيم المعارض والمؤتمرات ضمن فعاليات اليوم الثالث للمعرض التجاري الدولي للأغذية والمشروبات “فوود أفريكا” في دورته العاشرة، والذى افتتحه نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل والصناعة، حيث شاركت فيها كل من الدكتورة مايسة حمزة المدير التنفيذي للغرفة، و رنا جمالي، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس لجنة سيدات الأعمال باتحاد الصناعات ممثلين عن الغرفة.

وفي كلمتها بالجلسة أكدت الدكتورة مايسة حمزة المدير التنفيذي لغرفة الصناعات الغذائية، على أهمية دور الغرفة في دعم رائدات الأعمال للعمل في مجالات التصنيع الغذائي والزراعي من خلال خلق بيئة عمل متوازنة داخل المصانع والشركات تحقق العدالة والمساواة بين الجنسين، موضحة أن الغرفة بصفة عامة هي الأب الروحي للعاملين بقطاع الصناعات الغذائية، حيث تمثل مصالح الأعضاء لحوالي 28 ألف منشأة غذائية تعمل في القطاع الرسمي في مصر.

أوضحت الدكتورة مايسة حمزة أن الغرفة تقدم خدمات متنوعة لأعضائها من دعم فني وزيارات للمصانع ورائدات الأعمال وبرامج متخصصة للمشروعات الصغيرة للمساعدة في توافقها مع متطلبات واشتراطات سلامة الغذاء ورفع مستوى الجودة، إلى جانب مشروعات تعاون خاصة بتعزيز فرص المرأة في العمل والابتكار، وتعزيز التنافسية للنفاذ إلى الأسواق، وذلك بالتعاون مع عددٍ من الجهات الدولية المانحة، منها مشروع OWAP ـ «تعزيز فرص المرأة في التصنيع الزراعي» الممول من الحكومة الكندية، ومشروع الحلول الرقمية للأنظمة الزراعية والتصنيع الغذائي الممول من الحكومة الألمانية، والذي أتاح برامج تدريبية متقدمة لرفع كفاءة الشركات مع تركيز واضح على دعم السيدات، بالإضافة إلى قيامها مؤخراً بتقديم الدعم للشركات في الحصول على شهادة ختم المساواة بين الجنسين من المجلس القومي للمرأة.

وذكرت أن المرأة استحوذت على نسبة 35% من برامج التدريب التي تقدمها الغرفة، وهي نسبة مرتفعة تؤكد فعالية الجهود المبذولة لفتح آفاق التصدير أمام سيدات الأعمال.

وأضافت أن الغرفة تولي اهتماماً كبيراً بدعم رائدات الأعمال لفتح آفاق جديدة للنمو من خلال تأهيلها للتصدير وإمدادهم بدراسات الأسواق الخارجية ومشاركتهم في المعارض المتخصصة من أجل التشبيك مع الشركات المحلية والعالمية.

ولفتت إلى أن مجلس إدارة الغرفة الجديد يضم في عضويته سيدتي أعمال وهما رنا جمالي ونهال سعيد، وهو تأكيد من الغرفة على اهتمامها بتمكين المرأة لدورها الريادي في التنمية الاقتصادية وفي قطاع الصناعات الغذائية، وذلك بالتزامها الحقيقي في دعم تمثيل المرأة ومنحها المساحة التي تستحقها داخل القطاع الصناعي.

كما نوهت الدكتورة مايسة حمزة على حصول الغرفة على شهادة ختم المساواة بين الجنسين من المجلس القومي للمرأة، حيث تعد الأولى التي تتوافق مع رؤية مصر 2030، في محور التمكين الاقتصادي للمرأة، ما يجعل الغرفة شريكًا فعّالًا للدولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والأولى على مستوى غرف اتحاد الصناعات التي تتبنى سياسات المساواة بين الجنسين وتعمل على التأكد من تطبيقها داخل المصانع والشركات.

وأكدت أن هذه الشهادة تمنح الغرفة ميزة نسبية في الشراكات مع كثير من الجهات الدولية التي أصبحت تفضل التعامل مع المؤسسات المطبقة لسياسات المساواة بين الجنسين مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، ما يعزز من فرص الحصول على تمويلات للبرامج والدعم الفني، وفي تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، وبالتالي تمثيل مشرف للقطاع الغذائي المصري في الخارج.

وأشارت إلى أهمية حصول الشركات على شهادة ختم المساواة بين الجنسين، حيث أصبحت اليوم عنصرًا مؤثرًا في عالم الأعمال، كما تمنح الشركات فرصاً أكبر للتمويل ودعمًا فنيًا أقوى، وقدرة أعلى على التصدير للأسواق العالمية، لافتة في هذا الإطار إلى أن الغرفة تعمل كرائدٍ ونموذج يُحتذى به، وتشجع الشركات الأعضاء على تبنّي نفس السياسات للحصول على اعتماد مماثل.

وقالت إن الحصول على الشهادة لم يكن خطوة شكلية، بل نتيجة مرحلة طويلة من العمل المؤسسي، تخللتها مراجعات دقيقة للتأكد من تطبيق السياسات فعليًا داخل الغرفة.

من جانبها عرضت رنا جمالي نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية، رئيس لجنة سيدات الأعمال باتحاد الصناعات، أبرز التحديات التي تواجهها السيدات في العمل، خاصة فيما يتعلق بالمعايير والتمويل، موضحة أن السيدات في قطاع الصناعات الغذائية يواجهن تحديات متشابكة ومتنوعة تؤثر على قدراتهن على النمو مثل الامتثال لمعايير الجودة ومتطلبات سلامة الغذاء وتنمية القدرة التنافسية، وهي تحديات تحد من وصولهن للأسواق العالمية وتمثل عائقًا أمام رائدات الأعمال للنمو والتوسع.

ولفتت «جمالي» إلى دور الغرفة في مساندة المصانع بصفة عامة ورائدات الأعمال بصفة خاصة في محور التوافق مع متطلبات سلامة الغذاء واشتراطات الأسواق الخارجية من خلال فريق دعم فني متخصص وبرامج تدريبية على أعلى مستوى، يتم تقديمها على نطاق واسع من خلال الحضور أو أونلاين أيضًا.

وأضافت: «تعد غرفة الصناعات الغذائية هي السند الذي تلجأ إليه رائدات الأعمال لتعزيز قدراتهن على مواجهة التحديات المختلفة، خاصة المتعلقة بالتشريعات والعلاقات الحكومية والتصدير، كذلك تساعد الشركات في الحصول على التمويل الميسر، حيث تعد بالفعل صوت الصناعة المصرية».

كما لفتت إلى أن المرأة تواجه صعوبات في التمويل والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار من أجل تعزيز قدراتها التنافسية، كما تحتاج دعمًا أكبر في العمل الاقتصادي، إذ تشكل المرأة نحو 18% من القوة العاملة، ما يتطلب حلولًا لرفع نسبة تشغيل المرأة.

وأكدت «جمالي» أن تمكين المرأة اقتصاديًا ليس مجرد قضية اجتماعية لتحقيق العدالة، بل هو محرك أساسي للتنمية المستدامة، لأنها تسهم بشكل فاعل في رفع الإنتاجية وتحسين مستوى المعيشة وتقليل معدلات الفقر، ويعزز الابتكار ويدعم مشاركة المرأة في اتخاذ القرار.

ونوهت إلى أن نجاح المرأة يظهر جليًا داخل المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تدعمها الغرفة، إذ شهدت هذه المشروعات تطورًا كبيرًا خلال عام واحد فقط من العمل الجاد، مشيدة في هذا الصدد بالتجربة الناجحة لـ «ازدهار» في دعم السيدات، والذي تبناه رئيس الغرفة المهندس أشرف الجزايرلي منذ عام 2016، حيث ساهم بدور كبير في دعم الشباب والسيدات وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ونقل الشركات الناشئة لمرحلة الاحتراف وإلى التصدير.

وأكدت «رنا جمالي» أن نحو 1822 مشروعًا ترأسها أو تديرها سيدات في مجالات غذائية مختلفة مثل الخضر والفاكهة والمخبوزات والتعبئة والتغليف، لافتة إلى أن المرأة داخل اتحاد الصناعات وغرفة الصناعات الغذائية الأكثر حظًا لدورهم الرئيسي في دعم المرأة وتمكينها في القطاع الغذائي والزراعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights