البورصة العقارية

رسميًا أسعار الذهب تكسر حاجز 8000 جنيه خلال تعاملات اليوم

سجلت أسعار الذهب ارتفاعات قوية وغير مسبوقة في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ نحو أربع سنوات، بالتزامن مع حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية قفزت بنحو 195 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليرتفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستوى 7045 جنيهًا،

في حين صعدت أسعار الأوقية في البورصة العالمية بنحو 189 دولارًا، مسجلة 5273 دولارًا، قبل أن تقترب من مستويات تاريخية غير مسبوقة.

وأوضح إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8052 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 قرابة 6039 جنيهًا، كما ارتفع سعر الجنيه الذهب ليصل إلى نحو 56,360 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، نجح الذهب في اختراق حاجز 5300 دولار للأوقية للمرة الأولى في تاريخه، حيث صعد السعر الفوري إلى نحو 5309 دولارات، محققًا مكاسب تتجاوز 22% منذ بداية العام الجاري، بدعم من تزايد الطلب على الأصول الآمنة في ظل تصاعد حالة عدم اليقين.

ويعكس هذا الارتفاع القياسي حالة القلق المتنامية في الأسواق العالمية، نتيجة الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية، إلى جانب السياسات والتصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أثارت مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الدولار الأمريكي واستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وشهد الذهب إقبالًا متزايدًا مع تصاعد التوقعات بخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وهو ما يعزز جاذبية المعدن الأصفر رغم عدم تحقيقه عائدًا دوريًا، كما ساهمت مخاوف ما يُعرف بـ«أزمة الثقة» في الدولار في تسريع وتيرة التخارج من العملة الأمريكية.

وتزايدت تلك المخاوف عقب تصريحات لترامب ألمح خلالها إلى وجود توجه داخل البيت الأبيض لإضعاف الدولار خلال المرحلة المقبلة، ما زاد من حدة التقلبات في الأسواق المالية العالمية.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي عزمه الكشف قريبًا عن مرشحه لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مشيرًا إلى توقعاته بخفض سريع لأسعار الفائدة عقب تولي الرئيس الجديد مهامه، الأمر الذي زاد من حالة التوتر في الأسواق قبل تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول المرتقبة في وقت لاحق اليوم.

وعلى الرغم من التوقعات الواسعة بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الحالي، فإن المستثمرين يترقبون عن كثب أي إشارات أو توجيهات بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، توقع «دويتشه بنك» أن ترتفع أسعار الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأوقية خلال عام 2026، مدعومة باستمرار الطلب الاستثماري، وتزايد توجه البنوك المركزية والمستثمرين نحو الأصول الملموسة وغير المرتبطة بالدولار.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، ساهمت التوترات المتصاعدة في دعم أسعار الذهب، سواء بسبب الخلافات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، أو استمرار الحرب الروسية الأوكرانية دون مؤشرات واضحة للحل، فضلًا عن تجدد المخاوف من اندلاع حرب تجارية عقب تهديدات أمريكية بفرض رسوم جمركية مشددة على كندا.

كما زادت حالة عدم الاستقرار بعد فشل الجولة الأخيرة من محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، التي رعتها الولايات المتحدة، في التوصل إلى اتفاق، عقب رفض كييف مطالب موسكو المتعلقة بإقليم دونباس، ما عزز الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وتتجه أنظار الأسواق العالمية حاليًا إلى المؤتمر الصحفي الذي يعقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بأن تلعب تصريحات جيروم باول دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة، ومسار أسعار الذهب على المدى القريب.

ذا بروبرتي ستاتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights