رئيس الوزراء يتابع خطط التوسع في مشروعات تحلية المياه وطرحها أمام القطاع الخاص
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم الخميس؛ لمتابعة خطط وإجراءات التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، فضلاً عن استعراض جهود توطين الصناعة المتعلقة بمكوناتها ومستلزمات تشغيلها، بجانب خطط طرح بعض المحطات أمام القطاع الخاص.
وأكد رئيس الوزراء سعي الحكومة للمفاضلة بين العروض المقدمة من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في مشروعات التحلية واختيار أفضلها فنياً ومالياً، بما يضمن أعلى معايير الجودة ويحقق المستهدفات القومية لتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وأوضح أن ملف الأمن المائي يأتي على رأس الأولويات الاستراتيجية للدولة، مشيراً إلى أن التوسع في مشروعات التحلية بات ضرورة حتمية لمواكبة الزيادة السكانية وخطط التنمية الشاملة.
وأكد رئيس الوزراء استعداد الحكومة لتقديم جميع الحوافز والتسهيلات للشركات والتحالفات للمساهمة في تحقيق هذا الهدف، موجهاً بوضع جداول زمنية محددة لإنهاء المشروعات الجاري تنفيذها وتذليل أي عقبات أمام الاستثمارات المستهدفة في هذا القطاع الحيوي.
واستعرضت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، محاور الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر “2020 – 2050″، والتي ترتكز على 4 محاور رئيسية مقسمة إلى 6 خطط خمسية؛ بهدف تأمين وتوفير احتياجات مياه الشرب لمواجهة الزيادة السكانية الطبيعية، وتلبية مطالب خطة التنمية الشاملة للدولة.
كما تناولت بالعرض الموقف التنفيذي الحالي لمحطات تحلية مياه البحر، موضحةً أنه توجد حالياً 129 محطة قائمة بطاقة إجمالية تصل إلى 1.411 مليون متر مكعب/ يوم، بالإضافة إلى 19 محطة أخرى جاري تنفيذها بطاقة إجمالية تبلغ 687 ألف متر مكعب/ يوم.
وشرحت الإجراءات الخاصة بالبدء في تنفيذ عدد من محطات التحلية ضمن الخطة الاستراتيجية وتوطين صناعة “أغشية التحلية”، مشيرةً إلى أنه تم حصر محطات تحلية مياه البحر “القائمة” المخطط طرحها بنظام التعاقد بمشاركة القطاع الخاص (PPP) في محافظات مطروح، والبحر الأحمر، وشمال وجنوب سيناء، بإجمالي 11 مشروعاً وقدرات تصل إلى 485 ألف متر مكعب/ يوم.
كما تناولت أيضاً الموقف التنفيذي للمشروعات المخطط تنفيذها مستقبلاً بنظام المشاركة مع القطاع الخاص (PPP) بإجمالي 14 مشروعاً، وبطاقة إجمالية تبلغ 2.36 مليون متر مكعب/ يوم.
وتطرقت إلى العروض المقدمة من الشركات العالمية لتنفيذ محطات التحلية، وكذا العروض الخاصة بـ “توطين صناعة أغشية التحلية في مصر”، مؤكدةً أن الوزارة تتابع موقف المحطات المطلوبة لتلبية الاحتياجات المتزايدة، بما يضمن استدامة تدفقات المياه خلال الفترة القادمة.
وخلال الاجتماع، عرضت وزيرة الإسكان أيضاً تقريراً حول إجراءات ترشيد الاستهلاك بالوزارة والجهات التابعة لها، حيث شملت تلك الإجراءات اتخاذ كافة التدابير اللازمة لترشيد استهلاك الكهرباء في إنارة الطرق والإعلانات بالطرق الرئيسية والشوارع العامة بالمحافظات والمدن الجديدة.
وكشفت أن تلك الإجراءات أدت بالفعل إلى ترشيد استهلاك الطاقة بنسبة بلغت 40%؛ حيث انخفضت القدرة الكهربائية المستهلكة من 13.5 مليون كيلو وات/ ساعة (ك.و.س) شهرياً، لتصل إلى 8.1 مليون كيلو وات/ ساعة شهرياً، مضيفةً أن ذلك انعكس على القيمة الإجمالية للتكلفة التي انخفضت من 31.59 مليون جنيه شهرياً قبل الترشيد، لتصل إلى 18.954 مليون جنيه شهرياً بعد تطبيق تلك الإجراءات.
وأوضحت أنه جاري العمل حالياً على دراسة تنفيذ منظومة للتحكم في أعمال الإنارة عن بُعد؛ بهدف توفير استهلاك الطاقة وتكاليف أعمال التشغيل والصيانة، دون تحميل الدولة أي أعباء مالية في تنفيذ المنظومة، بحيث يتم سداد قيمة هذه الأعمال من خلال “المقاصة” مع ما يتم توفيره من استهلاكات.




