تقرير| فيتش تتوقع نمو قطاع التشييد والبناء في مصر بمتوسط 6.3% حتى 2035
يشهد قطاع التشييد والبناء في مصر آفاقًا إيجابية خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بالتوسع في مشروعات البنية التحتية والتنمية العمرانية، وفقًا لتقرير صادر عن Fitch Solutions بعنوان “آفاق قطاع البناء في مصر”.
وأشار التقرير إلى أن النشاط القوي في مشروعات الطاقة والمرافق والنقل يدعم تسارع نمو القطاع خلال العامين الماليين 2025/2026 و2026/2027، في ظل استمرار توجه الدولة لتطوير شبكات البنية الأساسية وتعزيز قدراتها الاقتصادية عبر الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية.
تسارع نمو قطاع التشييد في مصر
توقعت الوكالة تسارع النمو الحقيقي لـ قطاع التشييد والبناء خلال السنوات المقبلة، حيث من المنتظر أن يرتفع معدل النمو من 4.1% في العام المالي 2024/2025 إلى 5.6% في 2026/2027، ثم إلى 6.6% في 2027/2028.
وعلى المدى المتوسط، يرجح أن يسجل القطاع متوسط نمو سنوي يبلغ 6.3% خلال الفترة من 2026 إلى 2035، مدفوعًا بالتعافي الاقتصادي والتوسع الحضري وزيادة الطلب على شبكات النقل والطاقة والبنية الأساسية.
البنية التحتية تقود النمو
يرى التقرير أن الاستثمارات في البنية التحتية تمثل المحرك الرئيسي لنمو قطاع التشييد، خاصة في مجالات:
- الطاقة والمرافق
- النقل واللوجستيات
المشروعات الحضرية متعددة الاستخدامات
وتمثل مشروعات البنية التحتية التي تتجاوز قيمتها 30 مليون دولار نحو 34.5% من إجمالي قيمة مشروعات التشييد في مصر، بإجمالي يقترب من 166.6 مليار دولار، ما يعكس الدور المركزي للبنية التحتية في دعم نمو القطاع.
توسع مشروعات النقل واللوجستيات
كما أشار التقرير إلى استمرار الاستثمارات في الموانئ ومحطات الحاويات على سواحل البحرين المتوسط والأحمر، بهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لإعادة الشحن والخدمات اللوجستية.
وفي السياق ذاته، تواصل مصر تطوير شبكات النقل الحضري والربط بين المدن عبر مشروعات السكك الحديدية الحديثة، وعلى رأسها مشروع Egypt High-Speed Rail الذي يمتد لنحو 2000 كيلومتر ويربط نحو 60 مدينة بسرعات تصل إلى 230 كم/ساعة، ما يسهم في تقليل زمن الرحلات ورفع كفاءة النقل بين المناطق المختلفة.
فرص استثمارية في الطاقة والمياه
يتوقع التقرير توسع فرص الاستثمار في قطاع الطاقة والمرافق، مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة مثل:
- طاقة الرياح
- الطاقة الشمسية
- الهيدروجين الأخضر
وذلك في إطار خطة الدولة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء إلى أكثر من 60% بحلول عام 2040.
كما يتوقع التقرير زيادة الاستثمارات في البنية التحتية للمياه، خاصة مشروعات تحلية مياه البحر ومعالجة المياه.
دور المناطق الاقتصادية والمشروعات العمرانية
يسهم النشاط الصناعي واللوجستي داخل Suez Canal Economic Zone في تعزيز الطلب على أعمال البناء، مع استمرار جذب الاستثمارات الصناعية والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر.
كما تظل المشروعات العمرانية الكبرى أحد أهم محركات القطاع، وعلى رأسها New Administrative Capital، إضافة إلى مشروعات الساحل الشمالي مثل Ras El Hekma وAlamein–Ras El Hekma coastal developments، والتي تسهم في توسيع التنمية العمرانية ودعم الطلب على الوحدات السكنية والتجارية والسياحية.
محركات طويلة الأجل لنمو القطاع
أكد التقرير أن عددًا من العوامل سيظل داعمًا لنمو قطاع التشييد في مصر خلال السنوات المقبلة، أبرزها:
- النمو السكاني والتوسع الحضري
- استمرار برامج التنمية العمرانية
- الحوافز الحكومية لجذب الاستثمارات الخاصة
- العجز في المعروض السكني
وخلص التقرير إلى أن النشاط القوي في مشروعات البنية التحتية والتنمية الحضرية سيظل أساس النظرة الإيجابية لقطاع التشييد والبناء في مصر حتى عام 2035، مع استمرار تدفق الاستثمارات في قطاعات الطاقة والنقل والمرافق والمشروعات العمرانية الكبرى.
المصدر: مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار – مجلس الوزراء، نقلًا عن تقرير Fitch Solutions.




