المدير التنفيذي: مصر تمثل سوقًا محوريًا في عمليات “إيه جي إكس” لبناء الشركات
تمثل مصر سوقًا محوريًا في عمليات شركة “إيه جي إكس” AGX Consultant Studio، المتخصصة في الاستثمار وبناء الشركات.
وتستهدف الشركة تطوير كيانات اقتصادية قابلة للنمو الإقليمي، وقادرة على جذب الاستثمارات، وتحقيق أثر تنموي مستدام، مدعومة بخطط للتوسع في أفريقيا.
قال الدكتور فادي إسماعيل، المدير التنفيذي للشركة، إن فكرة تأسيس “إيه جي إكس” ، جاءت انطلاقًا من رؤية استراتيجية تستهدف إنشاء ستوديو للمشاريع «Venture Studio» إقليمي يعمل على المستويين الاستراتيجي والتنفيذي، ولا يقتصر نشاطه على سوق محلية بعينها، بل يسعى إلى بناء شركات وحلول قادرة على التوسع العابر للحدود، مع التركيز على الحوكمة، وتعزيز الجاهزية الاستثمارية، وبناء قطاعات استراتيجية تتماشى مع أولويات الدول والأسواق الناشئة.
وأوضح إسماعيل أن النموذج الذي تتبناه “إيه جي إكس” ،لا يقوم فقط على دعم الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة، بل يمتد ليشمل تصميم وبناء الشركات من الفكرة وحتى التشغيل والتوسع، في إطار مؤسسي منضبط يعتمد على أسس الحوكمة الرشيدة، والتخطيط بعيد المدى، وربط الابتكار بالاحتياجات الفعلية للأسواق.
وأشار إلى أن استراتيجية التوسع لدى “إيه جي إكس” ، ترتكز على نموذج إقليمي فعلي قائم بالفعل، وليس مجرد خطة مستقبلية، لافتًا إلى أن مصر تمثل سوقًا محوريًا في عمليات الشركة بحكم موقعها الجغرافي وثقلها الاقتصادي والبشري، إلا أن الشركة تمتلك وجودًا تشغيليًا خارجها، ما يعكس الطابع العابر للحدود لنموذج أعمالها.
وهذا النهج يمنح الشركة مرونة أكبر في تنفيذ برامج وطنية وإقليمية، وبناء شركات قادرة على العمل في أكثر من سوق دون الاعتماد على اقتصاد واحد كمحرك رئيسي للنمو.
وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات الحالية ومعدلات النمو المستهدفة، أوضح إسماعيل، أن “إيه جي إكس” ، تعتمد على نموذج نمو مستدام يرتكز على الإيرادات التشغيلية، والشراكات الاستراتيجية، إلى جانب الاستثمار عبر منظومتها المتكاملة التي تضم شبكة المستثمرين الملائكيين «Delta Angels».
أضاف المدير التنفيذي، أن الشركة لا تسعى إلى تحقيق نمو رقمي سريع على حساب جودة التنفيذ، بل تستهدف توسعًا مدروسًا يعكس عمق التأثير وقوة النماذج التشغيلية التي تطورها، مشيرًا إلى أن التركيز ينصب على بناء شركات ذات أسس متينة وقابلة للاستمرار في بيئات اقتصادية متغيرة.
وكشف أن الخدمات التي تقدمها “إيه جي إكس” ، تمتد لتشمل نموذج «Venture Studio» المتكامل، والاستشارات الاستراتيجية، وبناء أنظمة الحوكمة المؤسسية، وتصميم وإدارة البرامج على المستوى الكلي بالتعاون مع الحكومات والجهات الدولية.
كما تعمل الشركة على تأسيس وتشغيل شركات ناشئة في قطاعات حيوية، بما يضمن الربط بين السياسات العامة والابتكار وريادة الأعمال.
أكد إسماعيل، أن العمل على مستوى البرامج الكلية «Macro-Level Programs» يتيح للشركة المساهمة في صياغة مبادرات تنموية واستثمارية ذات أثر واسع، وليس فقط دعم شركات منفردة.
وأشار إلى أن “إيه جي إكس” ، تُعد من أوائل ستوديوهات المشاريع المتخصصة في مجالات الأمن السيبراني، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا الزراعية، وهي قطاعات وصفها بالحيوية والاستراتيجية، خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة المرتبطة بالأمن الرقمي وسلاسل الإمداد الغذائي والتغيرات المناخية.
وتعمل “إيه جي إكس” ، على تعميق استثماراتها وخبراتها في هذه المجالات، مع خطط واضحة للتوسع الإقليمي خلال عام 2026، بما يعزز من قدرتها على تقديم حلول متكاملة تلبي احتياجات الأسواق الأفريقية والشرق أوسطية.
وحول أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة، أكد إسماعيل ، أن قطاعات الأمن السيبراني، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا الزراعية، والتحول الرقمي، تمثل محركات رئيسية للنمو خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في الأسواق الأفريقية التي تجمع بين حجم التحديات ووضوح الحاجة إلى حلول عملية قابلة للتطبيق والتوسع.
أضاف أن هذه الأسواق تتيح فرصًا كبيرة لبناء شركات مؤثرة، شريطة توافر نماذج تشغيل قوية، وشراكات محلية فعالة، وقدرة على فهم السياقات الاقتصادية والتنظيمية لكل دولة.
وحول قاعدة عملاء الشركة، قال إسماعيل ، إن “إيه جي إكس” ، تتعامل مع طيف واسع من الجهات، يشمل شركات ناشئة، وشركات صغيرة ومتوسطة، ومؤسسات كبرى، إلى جانب حكومات وجهات دولية.
وهذا التنوع يمنح الشركة رؤية شاملة لمختلف مستويات السوق، ويتيح لها العمل على مشاريع تتراوح بين بناء شركات ناشئة مبتكرة، وتصميم برامج وطنية لتعزيز منظومات ريادة الأعمال والابتكار.
أضاف أن عملاء الشركة موزعون على أكثر من دولة، ويعملون في قطاعات التكنولوجيا والابتكار وبناء القدرات المؤسسية، ما يعكس الطابع الإقليمي والدولي لعمليات AGX.
وفيما يتعلق بالأسواق التي تعمل بها الشركة إلى جانب مصر، كشف إسماعيل عن وجود وتشغيل فعلي في كل من الإمارات العربية المتحدة ورواندا، بالإضافة إلى شبكة واسعة من المستثمرين والشركاء في عدد من الدول الأفريقية، وهو ما يعزز من قدرة الشركة على تنفيذ برامج عابرة للحدود وربط الشركات الناشئة بفرص استثمارية متنوعة.
وأوضح أن التوسع في القارة الأفريقية يمثل جزءًا أساسيًا من نموذج أعمال AGX، وليس مجرد مسار جانبي، حيث تعمل الشركة على دعم دخول الشركات إلى الأسواق الأفريقية من خلال بناء شراكات محلية قوية، وربطها بشبكات المستثمرين، وتصميم برامج ابتكار واستثمار تتماشى مع أولويات كل دولة.
أضاف إسماعيل، أن فهم الخصوصيات المحلية لكل سوق يُعد عنصرًا حاسمًا في نجاح أي توسع إقليمي، وهو ما تحرص الشركة على مراعاته عند تنفيذ استراتيجياتها.
وفيما يخص العلاقة بين AGX وAFBAN (الاتحاد الأفريقي لشبكات المستثمرين الملائكيين)، أكد إسماعيل وجود تكامل مؤسسي واضح بين الجانبين، حيث يتم العمل على مواءمة جهود بناء الشركات والبرامج الابتكارية مع شبكات الاستثمار الملائكي على مستوى القارة.
وأوضح أن هذه العلاقة تُمكن الشركة من ربط الشركات الناشئة بالمستثمرين، ودعم تدفقات الاستثمار المبكر، والمساهمة في تطوير منظومات ريادة الأعمال في عدة دول أفريقية، بما يعزز من فرص نجاح الشركات الجديدة وتسريع نموها.
وعن أبرز التحديات التي واجهت الشركة منذ تأسيسها، أشار إسماعيل إلى أن إدارة العمل عبر أكثر من سوق في الوقت ذاته، والعمل على مستوى البرامج الكلية إلى جانب بناء وتشغيل شركات ناشئة، تطلب درجة عالية من الحوكمة والانضباط التشغيلي.
أضاف أن الشركة تعاملت مع هذه التحديات من خلال وضع نماذج تشغيل واضحة، وبناء شراكات قوية، واعتماد منهجية تنفيذ قائمة على قياس الأثر والنتائج، ما ساعدها على الحفاظ على جودة الأداء رغم تعدد الجبهات التي تعمل عليها.
وفي تقييمه لتطور منظومة الشركات الناشئة في مصر وأفريقيا في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، أشار إسماعيل إلى أن المنظومة تمر بمرحلة نضج حقيقي، تتسم بتركيز أكبر على الاستدامة والحوكمة والانضباط المالي، مقارنة بمراحل سابقة اتسمت بالتركيز على النمو السريع وجمع التمويلات.
وأكد أن التحديات الاقتصادية العالمية عززت من أهمية القطاعات الحيوية، ودفعت المستثمرين ورواد الأعمال إلى تبني نماذج أعمال أكثر واقعية واستدامة.
واختتم إسماعيل حديثه بالتأكيد على أن “Venture Studios” الإقليمية باتت تلعب دورًا محوريًا في المرحلة الحالية، من خلال قدرتها على بناء شركات قوية من البداية، وربطها بشبكات استثمار متنوعة تمتد بين مصر وأفريقيا ودول الخليج، بما يسهم في دعم التكامل بين الأسواق، وتعزيز تدفقات الاستثمار، وخلق شركات قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التركيز على بناء كيانات اقتصادية ذات أثر حقيقي، مدعومة بحوكمة قوية، وشراكات استراتيجية، ورؤية عابرة للحدود.



