البورصة العقاريةعقارات

البنك الدولي يمول صندوق الإسكان الاجتماعى بـ 850 مليون دولار

أجرى أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، زيارة ميدانية إلى وحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» بمدينة العاشر من رمضان، في جولة عكست الاهتمام الدولي بالتجربة المصرية في الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.

وكان في استقباله المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إلى جانب عدد من مسؤولي الحكومة والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية.

إشادة دولية بجودة التنفيذ وتكامل الخدمات
وخلال الجولة، تفقد رئيس مجموعة البنك الدولي نموذجًا لوحدة سكنية تم تسليمها للمستفيدين، حيث أجرى حوارًا مباشرًا مع عدد من الأسر حول انعكاس الحصول على وحدة سكنية ملائمة على مستوى معيشتهم واستقرارهم الأسري، كما تبادل الحديث مع الأطفال بالموقع في لفتة إنسانية لاقت ترحيبًا واسعًا.

وأشاد بانجا بجودة التشطيبات ومستوى البنية الأساسية والخدمات المحيطة بالمشروع، مؤكدًا أن المبادرة تُعد الأكبر من نوعها عالميًا ضمن برامج الإسكان الاجتماعي المدعومة من البنك الدولي.

كما التقى مسؤولي شركات المقاولات والمهندسين والعاملين بالمشروع، مثمنًا جهودهم في تنفيذ هذا الحجم الضخم من الوحدات، وما يمثله من أثر اقتصادي وتنموي واسع.

توسع في التمويل العقاري وفرص نمو واعدة
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب الجولة، أشار رئيس مجموعة البنك الدولي إلى أن التجربة المصرية تميزت ببناء سوق تمويل عقاري نشطة خلال أقل من عقد، بعدما لم تكن هناك سوق محلية فعالة قبل عشر سنوات، لافتًا إلى أن القطاع بات يُقدر بمليارات الجنيهات، مع فرص توسع كبيرة خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن التعاون بين الحكومة المصرية والقطاع الخاص في تنفيذ الوحدات السكنية أسهم في توفير فرص عمل واسعة، خاصة في قطاعات البناء والتشييد، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز النمو الاقتصادي.
الحكومة: المبادرة تجسد العدالة الاجتماعية

من جانبها، أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن مبادرة «سكن لكل المصريين» تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وتهدف إلى توفير وحدات سكنية مدعومة بأنظمة تمويل ميسرة لمحدودي ومتوسطي الدخل، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويوفر بيئة سكنية متكاملة الخدمات والبنية الأساسية.

وأضافت أن زيارة رئيس مجموعة البنك الدولي تمثل شهادة نجاح دولية للتجربة المصرية، خاصة في ظل اهتمام عدد من الدول بالاطلاع على آليات تنفيذ المبادرة والاستفادة من خبراتها.

وأوضحت أن دور البنك الدولي لم يقتصر على التمويل، بل شمل دعمًا فنيًا واسعًا لصندوق الإسكان الاجتماعي، ما أسهم في تعزيز كفاءة الإدارة والتنفيذ.

بدورها، كشفت مي عبد الحميد الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعى أن إجمالي ما تم صرفه من تمويل البنك الدولي بلغ 850 مليون دولار، على أن يتم صرف 150 مليون دولار إضافية خلال العام الجاري، في إطار الشراكة الممتدة منذ عام 2015.

وأشارت إلى أن المبادرة لعبت دورًا محوريًا في تعزيز الشمول المالي، حيث تعامل نحو 65% من المستفيدين مع الجهاز المصرفي للمرة الأولى، فيما سجلت نسبة التعثر أقل من 1%، بالتعاون مع 32 جهة تمويل.

كما لفتت إلى أن تحالف الشمول المالي (AFI) أصدر دراسة دولية حول المبادرة، عقب زيارة وفود من مسؤولي البنوك المركزية حول العالم للاطلاع على التجربة المصرية.

واختُتمت الزيارة بلقاءات مباشرة بين رئيس مجموعة البنك الدولي وعدد من الأهالي، حيث عبّر الأطفال عن سعادتهم بالمشاركة في هذا الحدث، في مشهد يعكس البعد الإنساني للمبادرة وأثرها المجتمعي.

ذا بروبرتي ستاتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights