هل تنجح الاستراتيجية الحكومية فى إنعاش الصناعات الطبية والدوائية؟
تستهدف الحكومة، اعتماد استراتيجية متكاملة لتنمية قطاع الصناعات الطبية والدوائية، تشمل توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي ودمج البحث العلمي بالإنتاج، واستخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوية.
واعتبر مصنعون ورؤساء شركات تعمل في القطاع، أن الاجتماع الذي عقدته وزارتا الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية، أمس الأول الإثنين، مع شركات الأدوية وممثلي المجلس التصديري للصناعات الطبية والدوائية، أسهم في تشكيل خارطة عمل، وإنشاء لجنة لربط البحث العلمي بالصناعة الدوائية.
حافظ: نستهدف زيادة الصادرات 30% ونركز على نقل تكنولوجيا الخامات
قال محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية والدوائية، لـ”البورصة”، إن الاجتماع جاء استجابة سريعة لمطالب القطاع وشكل خطوة مهمة لتحديد آليات توطين صناعة الأدوية وربطها بالتطبيق العملي والتنفيذي.
أضاف أن الاجتماع أسهم في وضع خارطة عمل وإنشاء لجنة تهدف إلى ربط البحث العلمي بالصناعة الدوائية لتصنيع أدوية ابتكارية جديدة، بما يسهم في سد احتياجات السوق المحلي وتعزيز صادرات القطاع.
ولفت حافظ، إلى أن حزمة الحوافز الاستثمارية التي طرحتها الحكومة تشمل تسهيلات للحصول على الأراضي والرخص وإمكانية إعفاءات ضريبية، مضيفا أن هذه الخطوات تعكس رؤية الدولة لدعم الصناعات الطبية والدوائية وتعميق الإنتاج المحلي.
وأوضح أن المجلس التصديري للصناعات الطبية والدوائية، يستهدف زيادة صادرات القطاع بنسبة 30%، مقارنة بالعام الماضي، بعدما سجلت نحو 997 مليون دولار نهاية 2025، مقابل 814 مليون دولار في 2024.
ويركز المجلس، على توطين صناعة الدواء عبر نقل التكنولوجيا الحديثة لتصنيع خامات الأدوية، خاصة المتخصصة في علاج الأورام، والأمراض الهرمونية، والأدوية البيولوجية.
ربيع: إنشاء مصانع بنظم تشغيل مستدامة وقابلة لإعادة التدوير
وقال محمد ربيع، المدير التنفيذي لشركة هاي فارما، إن التحرك الحكومي الأخير يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز صادرات القطاع، مشيرا إلى أن صادرات الدواء لاتزال بحاجة إلى دفعة قوية لتعزيز تنافسيتها في الأسواق الخارجية.
وأضاف لـ«البورصة»، أن زيادة صادرات القطاع تعتمد علي تطوير منظومة التسويق الخارجي وفتح قنوات جديدة للترويج للدواء المصري، والالتزام بمعايير جودة تتوافق مع الاشتراطات الدولية، بما يسهل نفاذ الأدوية إلى أسواق جديدة.
وطالب ربيع، بالتوسع في إنشاء مصانع حديثة بنظم تشغيل متطورة ومستدامة وقابلة لإعادة التدوير، بجانب تطبيق أنظمة جودة عالية المستوى، لافتًا إلى أن السوق العالمي أصبح أكثر حزما في معايير التصنيع والاعتماد.
وشدد على أهمية تسريع إجراءات الموافقات الخاصة بتصدير الدواء، خاصة من قبل هيئة الدواء المصرية، مما يسرع فى نفاذ المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
ابراهيم: نحتاج أجهزة متطورة لمواكبة تطبيقات الذكاء الاصطناعي
وقال حمدي إبراهيم، المدير التنفيذي لشركة كوباد فارما، إن الشركة تتطلع للحصول على حوافز استثمارية لزيادة طاقتها الإنتاجية، منها دعم تكلفة الطاقة، وتخفيض الرسوم الجمركية على بعض مدخلات الإنتاج والأجهزة المعملية، بجانب تسريع إجراءات التراخيص، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية.
أضاف أن صناعة الدواء تعتمد على الكوادر البشرية المؤهلة، لكن المرحلة الحالية تتطلب الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن الشركة تستورد أجهزة متطورة لمواكبة تطبيقات الذكاء الاصطناعي وزيادة الطاقة الإنتاجية وتحسين الجودة.
وأشار إبراهيم، إلى أهمية تطوير منظومة البحث العلمي من خلال تبني الأفكار الابتكارية وبراءات الاختراع، بما يسهل تحويل المخرجات البحثية إلى منتجات صناعية قابلة للتطبيق.
وشدد على ضرورة التوسع في توطين صناعة الدواء، خاصة في ظل استيراد نسبة كبيرة من مدخلات الإنتاج، لافتًا إلى أن تعزيز التصنيع المحلي وبناء مصانع جديدة يتماشى مع توجه الدولة لخفض فاتورة الواردات وتعزيز الاكتفاء الذاتي.



