عقارات

«رجال الأعمال المصريين» تناقش تأثير الذكاء الاصطناعي على أداء الشركات العقارية

قال محمد عبدالعزيز، خبير الذكاء الاصطناعي، إن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التطوير العقاري والمقاولات يلعب دورًا مهمًا في تحليل المشروعات، وتقدير المدد الزمنية اللازمة للتنفيذ، وتحديد مواعيد التسليم.

وأوضح على هامش اجتماع جمعية رجال الأعمال المصريين حول تأثير الذكاء الاصطناعي علي استدامة الأعمال أن هذه التطبيقات، عند تزويدها ببيانات تفصيلية تشمل أسعار مواد البناء وتكاليف التنفيذ، تساهم في إعداد خريطة عمل متكاملة لإدارة المشروع بكفاءة أعلى.

وتابع أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت تُستخدم بالفعل في تحليل أداء الشركات وتقييم نتائج الأعمال، وتحديد ما إذا كانت الشركات تحقق أرباحًا أو خسائر، فضلًا عن اقتراح حلول عملية لتعديل المسار وتحسين الأداء.

وأشار إلى أن استخدام الشركات لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من شأنه زيادة الطاقة الإنتاجية للموظفين، لكنه قد يشكل عبئًا من حيث زيادة ساعات العمل، مطالبًا الشركات والبنوك بضرورة إتقان استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي باحترافية، بما يساهم في تقليل مخاطر الاختراق سواء الصوتية أو المرئية.

ولفت إلى أن مصر تمر حاليًا بمرحلة إعداد قاعدة بيانات ضخمة في العاصمة الإدارية الجديدة، بدعم من استثمارات أجنبية نظرًا للتكلفة المرتفعة، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يمثل نقلة نوعية كبرى وتحولًا رقميًا شاملًا يشهده العالم في الوقت الراهن.

وأكد عبدالعزيز أن الذكاء الاصطناعي بدأ ينتشر على نطاق واسع عالميًا، ولم يعد مقتصرًا على دول بعينها، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات تتصدر المشهد العالمي في معدلات تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بعدما بدأت مبكرًا منذ عام 2017 في وضع استراتيجية واضحة لتعزيز حضورها في هذا المجال.

وأوضح أن مصر شهدت خلال الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في أعداد المستخدمين لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية هذه التكنولوجيا وتسارع وتيرة الاعتماد عليها داخل السوق المحلي.

وشدد على أن أكثر من 50% من العاملين في مصر بحاجة إلى تطوير مهاراتهم الرقمية والتقنية لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية أو خيارًا إضافيًا، بل أصبح ضرورة حتمية لاستمرار الشركات والأفراد في المنافسة.

ونبّه إلى أن نسب الخطأ في مخرجات الذكاء الاصطناعي غالبًا ما ترتبط بجودة ودقة البيانات المُدخلة، موضحًا أنه كلما كانت البيانات صحيحة ودقيقة، تراجعت نسب الأخطاء إلى مستويات محدودة للغاية.

وتوقع عبدالعزيز أن تدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع مناحي الحياة بحلول عام 2026، مؤكدًا أن العالم يتجه نحو مرحلة يتحول فيها الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة مساعدة إلى نظام متكامل داخل الشركات، مع استمرار الدور الإنساني، ولكن باعتبار الذكاء الاصطناعي شريكًا أساسيًا في دعم واتخاذ القرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights