البورصة المصرية تبدأ إدراج 6 شركات حكومية تمهيدًا للطرح العام
في خطوة جديدة لتعزيز عمق سوق المال المصري، شهدت البورصة المصرية قيد عدد 6 شركات مملوكة للدولة قيدًا مؤقتًا، وذلك ضمن تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية الذي يستهدف توسيع قاعدة الشركات المقيدة وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وجرت مراسم القيد بحضور قيادات بارزة من الجهات التنظيمية والحكومية، من بينهم الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور هاشم السيد رئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء، إلى جانب قيادات البورصة المصرية وممثلي الشركات المقيدة.
ويُعد القيد المؤقت مرحلة انتقالية استراتيجية تسبق الطرح العام، حيث يتيح للشركات الاستعداد التدريجي لدخول سوق التداول، من خلال الالتزام بمعايير الإفصاح والحوكمة المعمول بها، بما يعزز مستويات الشفافية ويرفع من جاهزية الشركات للتعامل مع متطلبات السوق.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن إدراج هذه الشركات يمثل خطوة محورية نحو تعميق سوق الأوراق المالية وزيادة كفاءته، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تمنح الشركات فرصة حقيقية لبناء سجل إفصاح قوي واكتساب الخبرة العملية داخل بيئة التداول، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.
وأضاف أن القيد المؤقت يوفر مجموعة من المزايا المهمة، تشمل تأهيل الشركات مؤسسيًا للتوافق مع قواعد القيد، وتحسين جاهزيتها للطرح، فضلًا عن تمكينها من الترويج المبكر لفرص الاستثمار أمام شريحة واسعة من المستثمرين، وهو ما يسهم في دعم نجاح عمليات الاكتتاب المرتقبة.
وأوضح أن الهيئة العامة للرقابة المالية تواصل تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية الداعمة لعمليات الطرح والقيد، مع التركيز على تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة السوق، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المستثمرين وتسهيل وصول الشركات إلى التمويل.
من جانبه، أكد الدكتور هاشم السيد أن إدراج الشركات الحكومية يعكس التزام الدولة بتعظيم كفاءة إدارة الأصول وتعزيز قيمتها الاقتصادية، في إطار خطة شاملة تستهدف توسيع دور القطاع الخاص وزيادة جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات.
وأشار إلى أن وحدة الشركات المملوكة للدولة تعمل بشكل متكامل مع الجهات المعنية لتأهيل هذه الكيانات ورفع مستوى الحوكمة والشفافية بها، بما يضمن تحقيق أفضل عائد ممكن للدولة من عمليات الطرح.
وفي السياق ذاته، أوضح محمد صبري نائب رئيس البورصة المصرية أن قيد هذا العدد من الشركات يمثل إضافة قوية للسوق، سواء من حيث تنوع الأنشطة أو حجم الأعمال، مؤكدًا استمرار جهود تطوير البنية التحتية وأنظمة التداول بما يتوافق مع المعايير العالمية.
ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز السيولة داخل السوق وزيادة عدد الشركات المقيدة، بما يسهم في تنشيط التداولات ورفع كفاءة سوق المال، تمهيدًا لطرح هذه الشركات أمام المستثمرين خلال المراحل المقبلة، وفقًا لمستهدفات برنامج الطروحات الحكومية.



